القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍۢ مِّن مَّآءٍۢ ۖ فَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰ بَطْنِهِۦ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰ رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَىٰٓ أَرْبَعٍۢ ۚ يَخْلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ ٤٥

سورة النور، الآية ٤٥مدنية
في سورتها

اللغة والإعراب

المختارةالدر المصون في علوم الكتاب المكنونإعراب القرآن
إعراب القرآنالنحاس، ت ٣٣٨هـ
وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌالنحاس ٣/ ٩٩

وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ قراءة المدنيين وأبي عمرو وعاصم وسائر الكوفيين يقرءون خالق كلّ دابّة والمعنيان صحيحان. أخبر الله جلّ وعزّ بخبرين ولا ينبغي أن يقال في هذا أحد القراءتين أصحّ من الأخرى لأنهما يدلّان على معنيين، ولكن إن قال قائل: «خلق» في هذا أكثر لأنه ليس بشيء مخصوص، وإنما يقال: خالق على العموم، كما قال جلّ وعزّ: الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ [الحشر: ٢٤] وفي الخصوص الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ [الأنعام: ١] ، وكذا هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ [الأعراف: ١٨٩] فكذا يجب وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ. والدابّة كلّ ما دبّ على الأرض من الحيوان يقال: دبّ، وهو داب، والهاء للمبالغة. وقيل: يعني بالماء هاهنا المنيّ كما قال: مِنْ ماءٍ دافِقٍ [الطارق: ٦] وقيل: لمّا كان خلق الأرض من ماء جاء هذا هكذا. وقيل: أصل خلق النار والنور من الماء. فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ ومن مشى على أكثر من أربع فهو يمشي على أربع، وغلب ما يعقل لمّا اجتمع مع ما لا يعقل لأنه المخاطب والمتعبّد. النحاس ٣/ ٩٩النحاس ٣/ ٩٩

الدر المصون في علوم الكتاب المكنونالسمين الحلبي، ت ٧٥٦هـ

قوله: {مِّن مَّآءٍ} : فيها وجهان. أحدُهما: أنَّها متعلقةٌ ب «خَلَق» أي: خَلَقَ مِنْ ماءٍ كلَّ دابة. و «مِنْ» لابتداءِ الغايةِ. وعلى هذا فيُقال: وُجِدَ من الدوابِّ ما لم يُخْلَقْ مِنْ ماءٍ كآدمَ فإنه مِنْ تراب، وعيسى فإنَّه مِنْ رُوحٍ، والملائكةِ فإنَّهم مِنْ نُور، والجِنِّ فإنهم مِنْ نارٍ. وأُجيب بأنَّ الأمرَ الغالِبَ ذلك. وفيه نظرٌ فإنَّ الملائكةَ أَضعافُ الحيوان، والجنَّ أيضاً أضعافُهم. وقيل: السمين الحلبي ٨/ ٤٢٤السمين الحلبي ٨/ ٤٢٤

لأنَّ الحيوانَ لا يَعيش [إلاَّ] به، فجُعِل منه لذلك، وإن كان لنا من الحيوانِ ما لا يَحْتاج إلى الماءِ البتة، ومنه الضبُّ.

وقيل: جاء في التفسير: أنه كان خَلَق في الأولِ جوهرة فنظرَ إليها فذابَتْ ماء، فمنها خَلَق ذلك. والثاني: أنَّ «مِنْ» متعلقةٌ بمحذوفٍ على أنها صفةٌ ل «دابَّة» والمعنى: الإِخبارُ بأنه خَلَق كلَّ دابةٍ كائنةٍ من الماء، أي: كلُّ دابة من ماءٍ هي مخلوقةٌ للهِ تعالى. قاله القفَّال.

ونكَّر «ماء» وعَرَّفه في قوله: {مِنَ المآء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} [الأنبياء: ٣٠] لأنَّ المقصودَ هنا التنويعُ.

قوله: {فَمِنْهُمْ مَّن يَمْشِي} إلى آخره. إنما أَطْلَقَ «مَنْ» على غيرِ العاقلِ لاختلاطِه بالعاقلِ في المفصَّل ب «مَنْ» وهو «كلَّ دابة» ، وكان التعبيرُ ب «مَنْ» أولى لِتَوافُقِ اللفظِ. وقيل: لمَّا وصفَهم بما يُوصف به العقلاء وهو المَشْيُ أَطْلق عليها «مَنْ» . وفيه نظرٌ؛ لأنَّ هذه الصفةَ ليسَتْ خاصةً بالعقلاء، بخلافِ قولِه تعالى: {أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ} [النحل: ١٧] . [وقوله:]

٣٤٥٧ -. . . . . . . . . . . . . . هل مَنْ يُعِيْرُ جناحَه ... لَعَلِّي. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . السمين الحلبي ٨/ ٤٢٥السمين الحلبي ٨/ ٤٢٥

البيت. وقد تقدَّم خلافُ القُرَّاء في {خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ} في سورة إبراهيم. واستعير المَشْيُ للزَحْفِ على البطنِ، كما استُعير المِشْفَرُ للشَّّفَةِ وبالعكسِ. السمين الحلبي ٨/ ٤٢٦السمين الحلبي ٨/ ٤٢٦