وَتَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتًۭا فَٰرِهِينَ ١٤٩
اللغة والإعراب
١٤٩- {فَارِهِينَ} أَشِرِين بَطِرِين. ويقال: الهاء فيه مبدلة من حاء، أي فَرِحِينَ. و "الفرحُ" قد يكون: السرورَ، ويكون: الأشَرَ. ومنه قول الله عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ} أي الأَشِرِين.
ومن قرأ: (فَارِهِينَ) فهي لغة أخرى. يقال: فَرِهٌ وفارِهٌ، كما يقال: فَرِحٌ وفارِحٌ. ابن قتيبة ٢/ ٣١٩ابن قتيبة ٢/ ٣١٩
ويقال: (فَارِهِينَ) حاذِقين . ابن قتيبة ٢/ ٣٢٠ابن قتيبة ٢/ ٣٢٠
وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ ويقال: تنحتون لأنه فيه حرفا من حروف الحلق. بيوتا فرهين قراءة المدنيين والبصريين، وقرأ أبو صالح والكوفيون فارِهِينَ وقد اختلف العلماء في معناهما ففرق بينهما بعضهم وجعلهما بمعنى واحد. فقال أبو صالح ومعاوية بن قرّة ومنصور بن المعتمر والضحاك بن مزاحم فارهون حاذقون. قال مجاهد: «فرهون» أشرون بطرون. قال أبو جعفر: فهذا تفريق بين معنيين، يكون «فارهون» من فره إذا كان حاذقا نشيطا، و «فرهون» بمعنى فرحين فأبدل من الحاء هاء.
وقد روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس وينحتون من الجبال بيوتا فرهين قال: النحاس ٣/ ١٢٨النحاس ٣/ ١٢٨
حاذقين. قال: فهذا بمعنى فارهين إن كان محفوظا عن ابن عباس وممن ذهب إلى أنّ فارهين وفرهين بمعنى واحد أبو عبيدة وقطرب. وحكى قطرب: فره يفره فهو فاره وفرع يفره فهو فره وفاره إذا كان نشيطا وهو منصوب على الحال. النحاس ٣/ ١٢٩النحاس ٣/ ١٢٩
قوله: {وَتَنْحِتُونَ} العامَّةُ على الخطابِ وكسرِ الحاءِ. والحسنُ وعيسى وأبو حيوة بفتحها، وعن الحسن أيضاً «تَنْحاتون» بألفٍ للإِشباعِ، وعنه وعن أبي حيوة «يَنْحِتُون» بالياء مِنْ تحتُ. وقد تَقَدَّم ذلك كلُّه في الأعراف.
قوله: {فَارِهِينَ} قرأ الكوفيون وابنُ عامر «فارِهيْنَ» بالألف كما قرؤوا «حاذِرون» بها والباقونَ «فَرِهين» بدون ألف، كما قرؤوا «حَذِرُون» بدونِها. والفَراهَةُ: النشاطُ والقوةُ. وقيل: الحِذْقُ. يقال: دابَّة فارِهٌ، ولا يقال: فارِهَة، وقد فَرُه يَفْرُه فَراهة. السمين الحلبي ٨/ ٥٤٢السمين الحلبي ٨/ ٥٤٢
لا كتاب مختار.