القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٍۢ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّۦنَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًۭا ٤٠

سورة الأحزاب، الآية ٤٠مدنية
في سورتها

اللغة والإعراب

المختارةالدر المصون في علوم الكتاب المكنونإعراب القرآن
إعراب القرآنالنحاس، ت ٣٣٨هـ
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماًالنحاس ٣/ ٢١٧

ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وقد كان لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم أولاد منهم إبراهيم والقاسم والطّيب، والحسن والحسين رضي الله عنهم ولدا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كما أن عيسى عليه السلام من ولد آدم صلّى الله عليه وسلّم، ففي هذا جوابان: أحدهما، وهو قول أبي إسحاق، أن المعنى ما كان محمد أبا أحد ممن تبنّاه ولكنه أبو أمته في التبجيل والتعظيم، وإنّ نساءه رضي الله عنهن عليهم حرام، وجواب آخر يكون هذا على الحقيقة أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم في وقت نزلت فيه هذه الآية لم يكن أبا أحد من الرجال، ومن ذكرنا من إبراهيم والقاسم والطيّب ماتوا صبيانا. وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ قال الأخفش والفراء : أي ولكن كان رسول الله وأجاز وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ بالرفع على إضمار مبتدأ، وزعم الفراء أنه قد قرئ به، وقرأ الحسن والشعبي وعاصم وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ بفتح التاء أي آخر النبيين، كما قرأ علقمة بن قيس خاتمه مسك [المطففين: ٢٦] أي آخره، وخاتم من ختم فهو خاتم وفي قراءة عبد الله ولكنّ نبيا ختم النّبيّين ويقال للذي يلبس خاتم وخاتم وخيتام وخاتام. وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً خبر كان والتقدير: عليم بكلّ شيء. النحاس ٣/ ٢١٧النحاس ٣/ ٢١٧

الدر المصون في علوم الكتاب المكنونالسمين الحلبي، ت ٧٥٦هـ

قوله: {ولكن رَّسُولَ الله} : العامَّةُ على تخفيف «لكن» ونصبِ رسول. ونصبُه: إمَّا على إضمارِ «كان» لدلالة «كان» السابقة عليها أي: ولكن كان، وإمَّا بالعطفِ على «أبا أَحَدٍ» .

والأولُ أليقُ لأنَّ «لكن» ليست عاطفةً لأجلِ الواو، فالأليقُ بها أن تدخلَ على الجملِ كمثل التي لَيَستْ بعاطفةٍ.

وقرأ أبو عمروٍ في روايةٍ بتشديدها؛ على أنَّ «رسولَ الله» اسمُها، وخبرُها محذوفٌ للدلالةِ أي: ولكن رسولَ الله هو أي: محمدٌ. وحَذْفُ خبرها شائعٌ. وأُنْشِد:

٣٧٠٧ - فلو كنتَ ضَبِّيَّاً عَرَفْتَ قَرابتي ... ولكنَّ زَنْجِيَّاً عظيمَ المَشافِرِ

أي: أنت. وهذا البيت يَرْوُوْنه أيضاً: ولكنَّ زَنْجيٌّ بالرفع شاهداً على حَذْفِ اسمِها أي: ولكنك.

وقرأ زيد بن علي وابن أبي عبلة بتخفيفها ورفع «رسولُ» على الابتداء، والخبرُ مقدرٌ أي: هو. أو بالعكس أي: ولكن هو رسول كقوله:

٣٧٠٤ - ولَسْتُ الشاعرَ السَّفسافَ فيهمْ ... ولكنْ مِدْرَهُ الحربُ العَوانِ

أي: ولكن أنا مِدْرَهُ. السمين الحلبي ٩/ ١٢٨السمين الحلبي ٩/ ١٢٨

قوله: «وخاتم» قرأ عاصمٌ بفتح التاء، والباقون بكسرِها. فالفتح اسمٌ للآلةِ التي يُخْتَمُ بها كالطابَع والقالَبِ لما يُطْبَعُ به ويُقْلَبُ فيه، هذا هو المشهور. وذكر أبو البقاء فيه أوجهاً أُخَرَ منها: أنه في معنى المصدرِ قال: «كذا ذُكِرَ في بعض الأعاريب» . قلت: وهو غَلَطٌ مَحْضٌ كيف وهو يُحْوِجُ إلى تجوُّزٍ وإضمار؟ ولو حُكِي هذا في «خاتِم» بالكسر لكان أقربَ؛ لأنه قد يجيء المصدرُ على فاعِل وفاعِلة. وسيأتي ذلك قريباً. ومنها: أنه اسمٌ بمعنى آخِر. ومنها: أنه فعلٌ ماضٍ مثل قاتَلَ فيكون «النبيين» مفعولاً به قلت: ويؤيِّد هذا قراءةُ عبد الله «خَتَم النبيين» .

والكسرُ على أنه اسمُ فاعلٍ، ويؤيِّده قراءةُ عبد الله المتقدمة. وقال بعضُهم: هو بمعنى المفتوح، يعني بمعنى آخرهم. السمين الحلبي ٩/ ١٢٩السمين الحلبي ٩/ ١٢٩