قٓ ۚ وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْمَجِيدِ ١
اللغة والإعراب
ق غير معربة لأنها حرف تهجّ. قال أبو جعفر: قد ذكرنا معناها. وَالْقُرْآنِ خفض بواو القسم. الْمَجِيدِ من نعته. قال سعيد بن جبير: «المجيد» الكريم، فأما جواب القسم ففيه أربعة أجوبة: قال الأخفش سعيد: قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ [ق: ٤] وقال أبو إسحاق: الجواب محذوف أي والقرآن المجيد لتبعثنّ، وقيل:
بل المحذوف ما ذلّ عليه سياق الكلام لأنهم قالوا: إنّ هذا النبيّ عجيب تعجّبوا من أن يبعث إليهم رجل من بني أدم فوقع الوعيد على ذلك أي والقرآن المجيد لتعلمنّ عاقبة تكذيبكم يوم القيامة فقالوا: أَإِذا مِتْنا. قال أبو جعفر: فهذان جوابان، ومن قال:
معنى قضي الأمر والله فليس يحتاج إلى جواب، لأن القسم متوسّط، كما تقول: قد كلّمتك والله اليوم. والجواب الرابع أن يكون «ق» اسما للجبل المحيط بالأرض. قال ذلك وهب بن منبّه. فيكون التقدير: هو قاف والله، فقاف على هذا في موضع رفع.
قال أبو جعفر: وأصحّ الأجوبة أن يكون الجواب محذوفا للدلالة لأن إذا متنا جواب فلا بدّ من أن يكون «إذا» متعلّقة بفعل أي أنبعث إذا، فأما أن يكون الجواب قد علمنا فخطأ لأن «قد» ليست من جواب الأقسام، وقاف إذا كان اسما للجبل فالوجه فيها الإعراب. النحاس ٤/ ١٤٦النحاس ٤/ ١٤٦
قوله: {والقرآن} : قَسَمٌ. وفي جوابِه أوجهٌ، أحدُها: أنَّه قولُه: {قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الأرض} . الثاني: {مَا يُبَدَّلُ القول} الثالث: {مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ} . الرابع: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لذكرى} . الخامس {بَلْ عجبوا} وهو قولٌ كوفيٌّ. قالوا: لأنَّه بمعنى «قد عَجِبوا» السادس: أنَّه محذوفٌ، فقدَّره الزجَّاج والأخفشُ والمبردُ «لَتُبْعَثُنَّ» . وفَتَحَها عيسى، وكَسَرها الحسنُ وابن أبي إسحاق، وضمَّها هارونُ وابنُ السَّمَيْفَع. وقد مَضَى توجيهُ ذلك كلِّه. وهو أنَّ الفتحَ يحتمل البناءَ على الفتح للتخفيفِ، أو يكونُ منصوباً بفعلٍ مقدرٍ، ومُنِع الصرفَ، أو مجرورٌ بحرفِ قسمٍ مقدرٌ، وإنما مُنعَ الصرفَ أيضاً. والضمُّ على أنه مبتدأٌ أو خبرٌ، ومُنع الصرف أيضاً. السمين الحلبي ١٠/ ١٧السمين الحلبي ١٠/ ١٧
لا كتاب مختار.