وَقِيلَ مَنْ ۜ رَاقٍۢ ٢٧
اللغة والإعراب
كَلَّا تكون بمعنى حقا، وتكون مبتدأ على هذا هاهنا. وزعم محمد بن جرير أن التمام هنا «كلا» وأن المعنى ليس الأمر كما يقول المشركون من أنهم لا يجازون على شركهم ومعصيتهم إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ يكون العامل في إذا «باسرة» أو «بلغت» فإذا كان العامل فيها «بلغت» كان الجواب فيما بعد وحذفت الياء من مَنْ راقٍ
لسكونها وسكون التنوين وأثبتت في التراقي لأنه لا تنوين فيه. النحاس ٥/ ٦٠النحاس ٥/ ٦٠
قوله: {مَنْ رَاقٍ} : مبتدأٌ وخبرٌ. وهذ الجملةُ هي القائمةُ مَقامَ الفاعلِ، وأصولُ البَصْريين تَقْتَضي أَنْ لا تكونَ؛ لأنَّ الفاعلَ عندهم لا يكونُ جملةً؛ بل القائمُ مَقامَه ضميرُ المصدرِ، وقد تقدَّمَ تحقيقُ هذا أولَ البقرة، وهذا الاستفهامُ يجوزُ أن يكونَ على بابِه، وأَنْ يكونَ استبعاداً وإنكاراً. وراقٍ اسمُ فاعلٍ: إمَّا من رَقَى يَرْقَى من الرُقية وهو كلامٌ مُعَدٌّ للاستشفاء، يُرْقَى به المريضُ لِيُشْفَى. وفي الحديث: «وما أدراكَ أنها رُقْيَةٌ» ؟ يعني الفاتحةَ وهو مِنْ أسمائِها، وإمَّا مِنْ رَقِيَ يَرْقَى، من الرُّقِيِّ وهو الصعودُ، أي: إنَّ الملائكةَ لِكراهتِها في رُوْحِه تقول: مَنْ يَصْعَد بهذه الروح؟ يقال: رَقَى بالفتحِ من الرُّقْيَةِ، وبالكسرِ من الرُّقِيِّ. ووقف حفَص على نون «مَنْ» سكتَةً لطيفةً، وتقدَّم هذا في أولِ الكهف وتحقيقُه. وذكرَ سيبويه إنَّ النونَ تُدْغَمُ في الراءِ وجوباً بغُنَّةٍ وبغيرِها نحو: مَنْ راشِدٌ. السمين الحلبي ١٠/ ٥٧٩السمين الحلبي ١٠/ ٥٧٩
والعاملُ في «إذا بلغَت» معنى قولِه: {إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المساق} أي: إذا بلغَتِ الحُلْقومَ رُفِعَتْ إلى الله «ويكونُ قولُه:» وقيل: مَنْ راقٍ «معطوفاً على» بَلَغَت «.
والمِساقُ: مَفْعَل من السَّوْقِ وهو اسمُ مصدرٍ. السمين الحلبي ١٠/ ٥٨٠السمين الحلبي ١٠/ ٥٨٠
لا كتاب مختار.