وَٱمْرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٌۭ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَٰهَا بِإِسْحَٰقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَٰقَ يَعْقُوبَ ٧١
اللغة والإعراب
٧١- {فَضَحِكَتْ} قال عِكْرمة: حاضت، من قولهم: ضحكت الأرْنب: إذا حاضت .
وغيره من المفسرين يجعله الضحك بعينه . وكذلك هو في التوراة؛ وقرأت فيها: "أنها حين بُشِّرت بالغلام ضحكت في نفسها وقالت: مِن بعد ما بليت أعود شابّةً، وسيدي إبراهيم قد شاخ؟ فقال الله لإبراهيم عليه السلام: لِمَ ضحكتِ سَرَّا - وسَرَّا اسمها في التوراة. يعني سارَة - وقالت: أَحَقٌّ أن أَلِدَ وقد كبرت؟ فجحدت سَرَّا وقالت: لمْ أضحك. من أجل أنها خشيت. فقال: بلى لقد ضحكت" . ابن قتيبة ١/ ٢٠٥ابن قتيبة ١/ ٢٠٥
{وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} أي: بعدَ إسحاق. قال أبو عبيدة: الوراء: وَلَدُ الْوَلَدِ. ابن قتيبة ١/ ٢٠٦ابن قتيبة ١/ ٢٠٦
وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ ابتداء وخبر، فَضَحِكَتْ قد ذكرناه، وقيل: إنما ضحكت لأنهم أحيوا العجل بإذن الله عزّ وجلّ فلما لحق بأمه ضحكت فلما ضحكت بشروها بإسحاق وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ رفعه من جهتين: إحداهما بالابتداء ويكون في موضع الحال أي بشروها بإسحاق مقابلا له يعقوب، والوجه الآخر أن يكون التقدير ومن وراء إسحاق يحدث يعقوب، ولا يكون على هذا داخلا في البشارة، وقرأ حمزة وعبد الله بن عامر وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ والكسائي والأخفش وأبو حاتم يقدّرون يعقوب في موضع خفض، وعلى مذهب سيبويه والفراء ، يكون في موضع نصب. قال الفراء: ولا يجوز الخفض إلّا بإعادة الخافض.
قال سيبويه ولو قلت: مررت بزيد أوّل من أمس وأمس عمرو كان قبيحا خبيثا لأنك فرّقت بين المجرور وما يشركه وهو الواو كما تفرّق بين الجارّ والمجرور. قال أبو جعفر: يكون التقدير: من وراء إسحاق وهبنا له يعقوب كما قال : [البسيط] ٢١٩- النحاس ٢/ ١٧٦النحاس ٢/ ١٧٦
جئني بمثل بني بدر لقومهم ... أو مثل أسرة منظور بن سيّار
أو عامر بن طفيل في مركّبه ... أو حادثا يوم نادى القوم يا حار النحاس ٢/ ١٧٧النحاس ٢/ ١٧٧
لا كتاب مختار.