لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى ٱلْمَلَإِ ٱلْأَعْلَىٰ وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍۢ ٨
اللغة والإعراب
٨- {لا يَسَّمَّعُونَ} أي لا يَتَسمَّعون. فأدغمت التاء في السين.
{إِلَى الْمَلإِ الأَعْلَى} ملائكةِ اللَّه. ابن قتيبة ٢/ ٣٦٩ابن قتيبة ٢/ ٣٦٩
لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى هذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم، وقرأ سائر الكوفيين لا يسمعون على أن الأصل: يتسمّعون فأدغمت التاء في السين لقربها منها. ومال أبو عبيد إلى هذه القراءة واحتجّ في ذلك أنّ العرب لا تكاد تقول: سمعت إليه، ولكن تسمعت إليه، قال: فلو كان «يسّمّعون الملأ» بغير «إلى» لكان مخفّفا. قال أبو جعفر: يقال: سمعت منه كلاما وسمعت إليه يقول كذا ومعنى سمعت إليه: أملت سمعي إليه. فأما قوله: لو كان يسمعون الملأ، فكأنه غلط، لأنه لا يقال: سمعت زيدا، وتسكت إنما تقول: سمعت زيدا يقول كذا وكذا فيسمعون إلى الملأ على هذا أبين. وقد روى الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس: لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى قال: هم لا يسمعون وهم يتسمّعون. وهذا قول بيّن وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ. النحاس ٣/ ٢٧٨النحاس ٣/ ٢٧٨
لا كتاب مختار.