ٱلَّذِىٓ أَحْسَنَ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ ٱلْإِنسَٰنِ مِن طِينٍۢ ٧
القراءات
واختلف في "خَلَقَه" [الآية: ٧] فنافع وعاصم وحمزة والكسائي وخلف بفتح اللام فعلا ماضيا موضعه نصب صفة كل أو جر صفة شيء, وافقهم الحسن والأعمش, والباقون بسكونها بدل من كل بدل اشتمال أي: أحسن خلق كل شيء فالضمير في خلقه يعود على كل, وقيل يعود على الله فيكون حينئذ منصوبا نصب المصدر المؤكد لمضمون الجملة قبله, كقوله تعالى صنع الله أي: خلقه خلقا, وهو قول سيبويه ورجح بأنه أبلغ في الامتنان؛ لأنه إذا قيل أحسن كل شيء كان أبلغ من أحسن خلق كل شيء؛ لأنه قد يحسن الخلق, ولا يكون الشيء في نفسه حسنا ومعنى أحسن حسن, إذ ما من خلق إلا وهو مرتب على ما تقتضيه الحكمة, فالكل حسن وإن تفاوتت فيه الأفراد.
وقرأ "أئذا، أئنا" [الآية: ١٠] بالاستفهام في الأول والإخبار في الثاني٣ نافع والكسائي ويعقوب, وقرأ ابن عامر وأبو جعفر بالإخبار في الأول والاستفهام في الثاني٤, والباقون بالاستفهام فيهما, وكل مستفهم على أصله, فقالون وأبو عمرو وأبو جعفر بالتسهيل مع الفصل وورش وابن كثير ورويس بالتسهيل بلا فصل, والباقون بالتخفيف بلا فصل غير أن أكثر الطرق عن هشام على الفصل كما مر, وناصب الظرف محذوف أي: انبعث إذا ضللنا, ومن قرأ إذا بالخبر فجواب إذا محذوف أي: إذا ضللنا نبعث, ويكون إخبارا منهم على طريق الاستهزاء, وكذا من قرأ إنا على طريق الخبر وعن الحسن "صللنا" بصاد مهملة أي: صرنا بين الصلة وهي الأرض الصلبة. البناء الدمياطي ١/ ٤٤٩البناء الدمياطي ١/ ٤٤٩
وأمال "يتوفيكم" و "تتجافى" حمزة والكسائي وخلف, وقللهما الأزرق بخلفه, وقرأ "ترجعون" بالبناء للفاعل يعقوب.
وقرأ الأصبهاني "لَأَمْلَأَن" [الآية: ١٣] بتسهيل الهمزة الثانية كوقف حمزة مع تحقيق الأولى وتسهيلها. البناء الدمياطي ١/ ٤٥٠البناء الدمياطي ١/ ٤٥٠
لا كتاب مختار.