القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

فَلَمَّا رَءَآ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةًۭ ۚ قَالُوا۟ لَا تَخَفْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍۢ ٧٠

سورة هود، الآية ٧٠مكية
في سورتها

القراءات

جامع البيان في القراءات السبعالداني، ت ٤٤٤هـ

قرأ حمزة والكسائي رأى كوكبا [٧٦] ورأى أيديهم [هود: ٧٠] ورأى قميصه [يوسف: ٢٨] وفلما رآها [القصص: ٣١] وفرآه حسنا [فاطر:

٨] وما رأى [النجم: ١١] ولقد رأى [النجم: ١٨] وما أشبهه، سواء اتصل باسم ظاهر أو مكنّى أو لم يتصل إذا لم يستقبله ساكن بإمالة فتحة الراء والهمزة في جميع القرآن. واختلف عن نصير عن الكسائي فروى عنه (محمد) بن يحيى الأصبهاني بفتح الراء وكسر الهمزة، وروى عنه علي بن نصير بفتحهما معا، وبإمالتهما جميعا قرأت له . واختلف في ذلك عن ابن عامر [٢٢٠/ م] (فروى التغلبي وابن أنس ومحمد) بن موسى الصوري وابن المعلى وابن خرزاذ عن ابن ذكوان وابن الأخرم من قراءتي وابن شنبوذ عن الأخفش عنه بإمالة فتحة الراء والهمزة حيث وقع، وروى النقّاش عن الأخفش عنه فيما قرأت على الفارسي عنه بإمالة فتحة الراء والهمزة مع الاسم الظاهر وبإخلاص فتحهما مع الاسم المكنّى.

وبذلك قرأت أيضا على أبي الفتح الضرير عن قراءته في رواية ابن مرشد وابن عمران وأبي طاهر البعلبكي عن الأخفش، إلا أنه قال في الممال مع الظاهر خمسة مواضع رأى كوكبا [٧٦] هاهنا، ورأى أيديهم في هود [٧٠] وأن رأى برهان ربّه [يوسف: ٢٤] وفلما رأى قميصه في يوسف [٣٨] ، وإذ رءا نارا في طه [٢٢] لا غير. ولم يذكر لي الموضعين اللذين في النجم [١١] ما رأى أفتمارونه ولقد رأى من آيات ربّه [١٨] ، وقال لي: روى الشاميّون عن ابن ذكوان بإمالة فتحة الراء والهمزة في الحرف الذي في الأنعام وحده، وسائر القرآن بإخلاص فتحهما. ورأيت أنا أبا الفتح المظفر بن أحمد بن إبراهيم الدمشقي قد حكى ذلك عن قراءته على أبي الأخرم عن الأخفش، وكذلك [١٨١/ ت] حكى أحمد بن نصر الشذائي أنه قرأ عليه عن الأخفش، والذي نصّ عليه الأخفش في كتابه بالإمالة من ذلك الموضع الذي هاهنا، والذي في هود والذي في يوسف لا غير، قال في ذلك بكسر الراء والمدّ، ولم يذكر الهمزة. وقال التغلبي وابن أنس وابن المعلى عن ابن ذكوان بكسر الراء والمدّ، ولم يذكروا الهمزة أيضا، قالوا: وكذلك كلّ (رأى) في القرآن ما لم يلقها ألف ولام، فإن لقيها فالراء مفتوحة بغير مدّ. وروى سلامة بن هارون عن الأخفش عن ابن ذكوان الباب كله بين الفتح والكسر . الداني ١/ ١٠٤٥الداني ١/ ١٠٤٥

وكذلك روى أحمد بن شاكر عن الوليد بن عتبة بإسناده عن ابن عامر. وروى هشام بإسناده عن ابن عامر من قراءتي بفتح الراء والهمزة في جميع القرآن، وقال الحلواني عنه رأى كوكبا بفتح الراء والألف لم يذكر غيره ، وقال رأى القمر [٧٧] ورأى الذين أشركوا [النحل: ٨٦] ورأى المجرمون [الكهف: ٥٣] بفتح الراء والألف فيهن . واختلف في ذلك أيضا عن عاصم، فروى العليمي والبرجمي عن أبي بكر وحماد عن عاصم بإمالة فتحة الراء والهمزة في رأى كوكبا هاهنا خاصّة، وبإخلاص فتحهما في سائر القرآن. وروى المفضل عن عاصم ويحيى بن آدم والكسائي فيما قرأت من طريقهما عن أبي بكر وهبيرة والقوّاس عن حفص بإمالة فتحة الراء والهمزة مع الاسم الظاهر والمكنّى وغيرهما في جميع القرآن . الداني ١/ ١٠٤٦الداني ١/ ١٠٤٦

فأما ما استقبله ساكن منفصل من هذا الباب نحو قوله: رأى الشمس [٧٨] ورأى القمر [٧٧] ورأى المجرمون [الكهف: ٥٣] وما أشبهه فحمزة والكسائي من رواية نصير وحده، وعاصم من رواية المفضل وحمّاد وأبي بكر من غير رواية الأعشى، ومن غير رواية خلف عن يحيى عنه يميلون فتحة الراء خاصة في حال الوصل ويخلصون فتحة الهمزة. وكذلك روى هبيرة والقوّاس عن حفص فيما قرأت له، وروى خلف وابن المنذر وابن شجاع عن يحيى عن أبي بكر في هذا الباب بإمالة فتحة الراء والهمزة جميعا كالباب الأول سواء . وابن عامر يخلص فتحهما جميعا نصّ على ذلك الأخفش والتغلبي وابن أنس وابن المعلى عن ابن ذكوان والحلواني عن هشام . واختلف الرواة عن عاصم ونافع وأبي عمرو في هذين البابين اختلافا شديدا، ونحن نذكر اختلافهم فيما جاء في النصوص عنهم (ونحكي ألفاظهم كما) ، (رويت) في الأصول إن شاء الله تعالى. فأما عاصم فروى خلف في جامعه ومحمد بن المنذر عن يحيى عن أبي بكر أنه كان يكسر الراء والهمزة فيما استقبله ساكن أو لم يستقبله، وكذلك قال ابن سعدان عن سليم عن حمزة، قال: الداني ١/ ١٠٤٧الداني ١/ ١٠٤٧

يكسر كل شيء في القرآن لقيه ألف ولام أو لم يلقه رأى كوكبا [٧٦] ورأى القمر ورأى الشمس لم يرو هذا مع الساكن المنفصل عن سليم أحد غيره .

وروى أبو هشام عن يحيى عن أبي بكر رأى كوكبا مكسورة ممدودة قليلا، ثم ذكر الباب كله فقال: مكسورات كلهنّ. وروى خلف في «مجرّده» عن يحيى عن أبي بكر الباب كله بكسر الراء، ولم يذكر الهمزة. وقال لنا محمد بن علي: قال: أنا ابن مجاهد عن أصحابه عن خلف عن يحيى عن أبي بكر بكسر الراء والهمزة معا.

قال: وروى غير خلف عن يحيى عنه بكسر الراء وفتح الهمزة مثل حمزة ، وروى الواسطيون أداء عن يحيى الباب كله بفتح الراء وإمالة الهمزة. وقال شعيب عن يحيى رأى كوكبا بكسر الراء [٢٢١/ م] ورأى القمر ورأى الشمس ورأى المجرمون ورأى الذين أشركوا [النحل: ٨٦] بكسر الراء وفتح الألف، وروى موسى بن حزام عن يحيى الباب كله بالكسر [١٨٢/ ت] لم يزد على ذلك شيئا، وروى ضرار بن صرد عنه كل شيء في القرآن من رأى فهو بكسر الراء ولم يذكر الهمزة.

وكذلك قال ابن أبي أمية عن أبي بكر في الباب كله بكسر الراء، وروى يحيى الجعفي عنه الباب كله، فقال مهموزات بكسر الألف، وروى ابن جامع عن ابن أبي حمّاد عنه في جميعهن مكسورات الراء، وروى إسحاق الأزرق عنه رأى كوكبا ورأى القمر ورأى الشمس كل شيء في القرآن من نحو هذا مكسور أوله فهذا يدلّ على أنه يفتح الهمزة. وروى عبيد بن نعيم عنه في رأى القمر وبابه كله بكسر الراء، وروى ابن سعدان عن حسين قال: كان عاصم يكسر كل راء في القرآن. ونا الفارسي، قال: نا أبو طاهر، قال: حكى لنا أبو بكر عن محمد بن شجاع، قال: سألت حسينا الجعفي، قال: كان عاصم يكسر الراء والألف في القرآن في رأى فلما رأى القمر [٧٧] قلت ليحيى: أليس يكسر الراء والألف جميعا في القرآن وإذا رأى الذين ظلموا [النحل: ٨٥] ورأى المجرمون النار [الكهف: ٥٣] وما أشبه ذلك؟ ، فوافق ابن شجاع خلفا وابن المنذر على روايتهما عن يحيى، وروى أبو عمرو وأبو توبة عن الكسائي عن أبي بكر أنه كان يكسر رأى القمر [٧٧] ورأى الشمس [الأنعام: ٧٨] ورأى المجرمون [الكهف: ٥٣] لم يزد على الكسر شيئا. وروى ابن جبير عن الكسائي عن أبي بكر رأى كوكبا [٧٦] ورأى القمر ورأى الشمس وبابهما يفتح الراء والهمزة. وكذا روى عن أبي بكر نفسه، وعن الأعشى عنه. ونا عبد العزيز بن محمد، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: حدّثني محمد بن يونس، قال: نا أحمد بن محمد بن صدقة، قال: الداني ١/ ١٠٤٨الداني ١/ ١٠٤٨

نا أحمد بن جبير، قال: سألت أبا بكر بن عيّاش عن قراءة عاصم في رأى الشمس ورأى القمر ورأى المجرمون ورأى الذين أشركوا [النحل: ٨٦] فقال: مفتوح كله. وروى الشموني عن الأعشى عن أبي بكر رأى كوكبا ورأى القمر ورأى الشمس مهموز مفتوحتان. ونا فارس بن أحمد، قال: نا عبد الله بن أحمد ، قال: نا حسن بن داود، قال: نا القاسم بن أحمد عن الشموني عن الأعشى عن أبي بكر رأى كوكبا مفخم فلما رأى [٧٧] وو لقد رآه [النجم: الداني ١/ ١٠٤٩الداني ١/ ١٠٤٩

١٣] كله مفخّم في الوصل والقطع مهموز، ومثله تراءى الجمعان [الشعراء: ٦١] ، وروى التيمي عن الأعشى كل شيء في القرآن من رأى فهو مكسور الراء. قال أبو عمرو بإخلاص الفتح للراء والهمزة مع الساكن وغيره، قرأت في رواية الأعشى من طريق الشموني وابن غالب في جميع القرآن ، وروى هبيرة وأبو شعيب القوّاس عن حفص عن عاصم رأى كوكبا وبابه بكسر الراء والهمزة ورأى القمر ورأى الشمس بكسر الراء والهمزة مثل حمزة، وروى عمرو وعبيد عنه بإخلاص فتحهما في الباب جميعا، وقال أبو عمارة عن حفص في والنجم رأى مكسورة لم يذكره غيره . وأما نافع فروى ابن المسيّبي وخلف عن المسيّبي أنه فتح ذلك كله، وروى ابن واصل عن ابن سعدان الباب كله بالفتح غير مهموز، وروى عبيد بن محمد عن ابن سعدان بفتح الراء والهمزة، وكذلك عند الألف واللام، وزاد ابن مجاهد عن محمد بن يحيى عن ابن سعدان بفتح الراء والهمزة، وكذلك عند الألف واللام. قال لنا محمد بن علي عن ابن مجاهد عن أصحابه عن نافع بين الفتح والكسر . ونا الفارسي، قال: نا أبو طاهر، قال: أخبرني أبو بكر عن ابن عبدوس عن أبي عمر عن إسماعيل عن نافع بفتح الراء والهمزة مع الألف واللام ومع غيرهما .

وروى الحلواني عن قالون رأى [١٨٣/ ت] كوكبا بفتح الراء والألف، وكذلك روى أبو سليمان عنه، وروى أحمد بن صالح عنه رأى كوكبا الهمزة وسطا من ذلك، وروى أبو مروان العثماني عنه بين الفتح والبطح، ولم يذكر ذلك عن قالون غيرهما والذي قرأت أنا به في رواية المسيّبي من طريق ابن سعدان، وفي رواية إسماعيل من طريق ابن عبدوس، وفي رواية قالون من طريق القاضي وأبي عون عن الحلواني بين الفتح والإمالة كما رواه أحمد وأبو مروان عن قالون سواء، وقرأت في رواية الثلاثة من غير هذا الطريق بإخلاص الفتح للراء والهمزة. وكذلك قرأت في رواية أبي نشيط وأبي علي الشحام عن قالون، وذلك في الراء إجماع من الرواة. الداني ١/ ١٠٥٠الداني ١/ ١٠٥٠

وإنما اختلفوا في الهمز لا غير ، وروى أبو الأزهر وأبو يعقوب وداود عن ورش رأى كوكبا [٧٦] كما يخرج من الفم فيما بين ذلك وسطا من اللفظ في القرآن كله. قالوا: وكان يفتح رأى الشمس [٧٨] ورأى القمر [٧٧] وتراءى الجمعان [الشعراء: ٦١] وروى داود عنه في الاختلاف بين نافع وحمزة رأى القمر وبابه وتراءى الجمعان لا يبطح . وروى الأصبهاني عن أصحابه عن ورش رأى الراء مفتوحة والألف مكسورة ممدودة، وروى أحمد بن صالح عنه رأى كوكبا الراء مفتوحة مهموزة، والألف ممدودة، والذي قرأت أنا في رواية [٢٢٢/ م] ورش من غير طريق الأصبهاني بإمالة فتحة الراء والهمزة بعدها يسيرا بين بين فيما لم يستقبله ألف ولام، وبإخلاص فتح فيما استقبلاه، وقرأت في رواية الأصبهاني بإخلاص فتحهما في الباب كله . فأما أبو عمرو فروى ابن سعدان وابن جبير عن اليزيدي عنه أنه قرأ جميع ما استقبله ألف ولام وما لم يستقبله مثل حمزة. وروى أبو عبد الرحمن وأبو حمدون وإبراهيم في حكاية العباس بن محمد عنه عن اليزيدي عن أبي عمرو أنه إذا كان بين الراء والياء همزة، فالراء مفتوحة والهمزة مكسورة في الوصل والوقف استقبلتها ألف موصولة أم لم تستقبلها، مثل رأى القمر ورأى المجرمون [الكهف: ٥٣] وكذلك روى أبو العباس الرافعي رأى كوكبا ورأى الشمس ورأى القمر بكسر الياء بعد الألف، وكذا قال ابن سعدان عن اليزيدي في «مجرده» . الداني ١/ ١٠٥١الداني ١/ ١٠٥١

وهذا يوافق رواية اليزيدي وأبي حمدون. وروى الحلواني عن أبي عمر عن اليزيدي عن أبي عمرو أنه فتح الراء والهمزة عند استقبال الألف واللام في الباب كله، وقرأت في رواية الدوري والخياط من طريق ابن مجاهد وغيره في رواية الموصلي عن اليزيدي بإخلاص فتحة الراء وإمالة فتحة الهمزة فيما لم يستقبله ألف ولام، وبإخلاصهما معا فيما استقبلاه، وكذلك حكى لي الفارسي عن أبي طاهر أنه قرأ على ابن مجاهد. وبه قرأت عليه أنا، وحكاه لنا أيضا محمد بن أحمد الكاتب عن ابن مجاهد عن أصحابه الذين سمّاهم، وبذلك قرأت أيضا على أبي الحسن في رواية الدوري والسوسي عن قراءته، وبذلك قرأت على أبي الفتح في رواية شجاع وعبد الوارث عن أبي عمرو وفي رواية أصحاب اليزيدي غير السوسي، فإني قرأت عليه في روايته من غير طريق أبي عمران موسى بن جرير فيما لم يستقبله ألف ولام ، وفيما استقبلاه بإمالة فتحة الراء والهمزة معا كما يرويه خلف عن يحيى عن أبي بكر عن عاصم سواء. قال لي أبو الفتح: وكان أبو عمران يختار من ذات نفسه فتح الراء وإمالة الهمزة فيما لم يستقبله ألف ولام، وفتحهما معا فيما استقبلاه، قال لي: وتابعه على ذلك جماعة من الرقيين. وروى شجاع عن أبي عمرو رأى كوكبا بنصب الراء ويشمّ الألف كسرة رأى الشمس ورأى القمر ينصب الراء ولا يشمّ الألف كسرة؛ لأنه استقبلت الراء ألف ولام خفيفا فانتصب . قال أبو عمرو: وما استقبله ألف ولام من هذا الباب [١٨٤/ ت] ، فإنه إذا فصل بينهما بالوقف كان الاختلاف فيه كالاختلاف فيما لم يستقبلاه في مذهب كل واحد من أصحاب الإمالة الخالصة والإمالة اليسيرة، وقرأ ابن كثير في الباب كله بإخلاص فتحة الراء والهمزة في جميع القرآن. وأذكر اختلافهم في تراءى الجمعان [الشعراء: ٦١] في موضعه إن شاء الله تعالى. الداني ١/ ١٠٥٢الداني ١/ ١٠٥٢