القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

أَن رَّءَاهُ ٱسْتَغْنَىٰٓ ٧

سورة العلق، الآية ٧مكية
في سورتها

القراءات

المختارةالكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها
الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججهامكي بن أبي طالب، ت ٤٣٧هـ

قوله: ﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى﴾ قرأه قنبل بغير ألف بعد الهمزة، وقرأ الباقون بألف.

وحجة من قرأ بغير ألف [بعد الهمزة] أنه لغة لبعض العرب في مستقبل «رأى» ، يحذفون الألف في «يرى» بغير جزم، اكتفاء بالفتحة منها، حكي عن [بعض] العرب، أصاب الناس جهد ، ولو تر أهل مكة، يحذفون ألف «تر» فلمّا حذفت في «ترى» لغير جازم حذفت في «رأى» كذلك، وهو بعيد في القياس والنظر والاستعمال. وقد حذفوا الألف في الماضي في «حاش لله» ، وفي هذه العلة ضعف من طريق الاستعمال والقياس، وفي ذلك علّة أخرى، وهي أن يكون سهّل الهمزة من «رأى» على البدل، فاجتمع ساكنان، فحذف الألف الثانية لالتقاء الساكنين، ثم ردّ الهمزة إلى أصلها، وبقيت الألف على حذفها، وهذه علّة أيضا ضعيفة خارجه عن القياس والنظر، وفي ذلك علة ثالثة، وهي أن يكون لم يعتدّ بالهاء في «رآه» لخفائها، فحذف الألف التي قبل الهاء، لسكونها وسكون السين في «استغنى» ، وعلى ذلك أجاز سيبويه وغيره حذف الواو والياء بعد الهاء التي قبلها ساكن، لسكونها وسكون ما قبل الهاء، ولم يعتدّ بالهاء حاجزا بينهما لخفائها، وذلك في: فيه، وضربوه، إذا حذف الياء والواو، وهذه علة جارية على القياس [حسنة] لولا أن ابن كثير ليس من أصله حذف ما بعد الهاء لسكون ما قبلها، وليس من مذهبه ترك الاستعداد بالهاء لخفائها. فهذا الحرف خارج عن قياس مذهبه وقراءته، إن أجريته على هذه العلة، وهي علة صحيحة، وفي ذلك علة رابعة، وهي أن مستقبل «رأى» قد أجمعت العرب على حذف عينه بعد إلقاء حركته على ما قبله، وهي الهمزة في «ترى، ونرى، ويرى» فلمّا استعمل الحذف فيه، واطرح استعمال الأصل سهل ذلك جواز الحذف في ماضيه، فلم يمكن حذف العين، لأنه لا ساكن قبلها تلقى حركة العين عليه، لئلا يحذف الحرف وحركته، فتركت، وحذفت اللام، وهذه حجة ضعيفة أيضا، لأن حذف عين المستقبل، من هذا الفعل، مسموع من العرب مستعمل، وحذف لام الماضي غير مسموع ولا مستعمل، فحذفه بعيد. مكي بن أبي طالب ٣/ ٣٨٣مكي بن أبي طالب ٣/ ٣٨٣

وعلة خامسة، وهي أن يكون حذف الألف من «رآه» لسكونها وسكون الواو بعد الهاء، على أصل حذف الأول من الساكنين، إذا اجتمعا، فلمّا وصل حذف الواو، لسكونها وسكون السين، وبقيت الألف على حذفها، لأن حذفّ الواو عارض، وهذه علة لا بأس بها. وقد كان الشيخ أبو الطّيّب يأخذ فيه لقنبل بالوجهين.

وحجة من قرأ بغير حذف أنه الأصل المستعمل الفاشي، وأن عليه الجماعة، وأنه لا وجه قوي للحذف، وأنه لا علة ظاهرة توجب الحذف . مكي بن أبي طالب ٣/ ٣٨٤مكي بن أبي طالب ٣/ ٣٨٤

سورة القدر، مدنية،

وهي خمس آيات، لا اختلاف فيها

قوله: ﴿حَتّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ قرأه الكسائي بكسر اللام جعله مصدرا واسم مكان نادرا أتى بالكسر، وفعله «فعل يفعل» ، وحقّه الفتح ك «المدخل والمخرج» ، من: دخل يدخل، وخرج يخرج. وقد أتت له نظائر بالكسر خارجة عن القياس نحو المسجد، والمحيض، وقد ذكرنا «المسكن» في قراءة من كسر الكاف فهو مثله. وقرأ الباقون بالفتح على الأصل في اسم المكان والمصدر من «فعل يفعل» نحو: المقتل، والمسكن، والمخرج، والمدخل، وعلى هذا تأتي نظائره، فحملوه على الأصل وعلى الأكثر .

سورة القيّمة، مكية،

وهي ثماني آيات لا اختلاف فيها

قوله: ﴿خَيْرُ الْبَرِيَّةِ﴾، و ﴿شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾ قرأهما نافع وابن ذكوان بالهمز فيهما، على الأصل، لأنه من «برأ الله الخلق» أي: خلقهم. فأصله الهمز.

والبرية: الخليقة. وقرأ الباقون بتشديد الياء، من غير همز، على تخفيف الهمز فيه، على الأصول المتقدمة، وذلك لكثرة الاستعمال فيه، فأكثر العرب يستعملونه مخفّف الهمزة، لكثرة استعمالهم له تخفيفا، فمن عادتهم إذا كثر استعمالهم لشيء أحدثوا فيه تخفيفا بوجه من وجوه التخفيف، فلمّا كثر استعمالهم لهذه الكلمة، وكانت فيها همزة ومدة [وياء] ، ورأوا الهمز أثقل من غيره خفّفوا الهمزة، فأبدلوا منها ياء، وأدغموا الياء الزائدة التي قبلها فيها، على ما قدّمنا من أصول تخفيف الهمز وعلله. فالهمزة إذا كان قبلها حرف مدّ ولين زائد لم يحسن تخفيفها، إلاّ ببدل الهمزة بحرف من جنس الحرف الذي قبلها، وإدغام ما قبلها في الحرف الذي أبدل منها. وقد بيّنا هذا بعلله فيما تقدّم من أبواب تخفيف الهمز. ومثل هذا الحرف في تخفيفهم لهمزة أكثر من تخفيفهم لهمزة «النبي» . ومن ذلك إجماعهم على تخفيف همزة «الذريّة» ، إذا جعلته من «ذرأ إليه الخلق» ، وتخفيفهم ل «الخابية» وهي من «خبأت» . مكي بن أبي طالب ٣/ ٣٨٥مكي بن أبي طالب ٣/ ٣٨٥

سورة اذا زلزلت، مكيّة،

وهي تسع آيات في المدني، وثمان في الكوفي

قوله: ﴿خَيْراً يَرَهُ﴾، و ﴿شَرًّا يَرَهُ﴾ قرأهما هشام بإسكان الهاء، وهو ضعيف، إنما يجوز على تقدير إثبات الألف التي حذفت قبل الهاء للجزم، فإذا قدّرت إثبات الألف حذفت ما بعدها، لسكونه وسكون الألف، ولا يعتدّ بالهاء حاجزا بينهما لخفائها، وهذه علّة بعيدة، وفيها تقحّم، لأنك تحذف لأجل ساكن ليس هو في اللفظ. وقد قيل: إنه توهّم الهاء لام الفعل فجزمها، لأنه جواب الشرط على التوهّم أنها لام الفعل لتطرّفها، وهذه أيضا علة ضعيفة، وقد ذكرنا علته في آل عمران عند ذكرنا للاختلاف في «نؤته ونوله ونصله» ، وكذلك رواه الكسائي عن أبي بكر، وذكر مثله عن أبي عمرو، والمشهور عنهما صلة الهاء بواو كالجماعة على الأصل. وقرأ الباقون بصلة واو فيهما وهو الأصل .

وليس في العاديات، والقارعة اختلاف إلاّ (ماهيه) وقد ذكر بعلته في البقرة مع (يتسنّه) ، وهما مكيتان. مكي بن أبي طالب ٣/ ٣٨٦مكي بن أبي طالب ٣/ ٣٨٦

والعاديات إحدى عشرة آية، والقارعة عشر آيات في المدني، وإحدى عشرة في الكوفي . مكي بن أبي طالب ٣/ ٣٨٧مكي بن أبي طالب ٣/ ٣٨٧