القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغْسِلُوا۟ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى ٱلْمَرَافِقِ وَٱمْسَحُوا۟ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى ٱلْكَعْبَيْنِ ۚ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًۭا فَٱطَّهَّرُوا۟ ۚ وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰٓ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَآءَ أَحَدٌۭ مِّنكُم مِّنَ ٱلْغَآئِطِ أَوْ لَٰمَسْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمْ تَجِدُوا۟ مَآءًۭ فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًۭا طَيِّبًۭا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ ۚ مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍۢ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ٦

سورة المائدة، الآية ٦مدنية
في سورتها

أسباب النزول

المختارةلباب النقول في أسباب النزول
لباب النقول في أسباب النزولالسيوطي، ت ٩١١هـ

قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة الآية روى البخاري من طريق عمرو بن الحرث عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت سقطت قلادة لي بالبيداء ونحن داخلون المدينة فأناخ رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل فثنى رأسه في حجري راقدا وأقبل أبو بكر فلكزني لكزة شديدة وقال حبست الناس في قلادة ثم أن النبي صلى الله عليه وسلم استيقظ وحضرت الصبح فالتمس الماء قلم يوجد فنزلت يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة إلى قوله لعلكم تشكرون فقال أسيد بن حضير لقد بارك الله للناس فيكم يا آل أبي بكر وروى الطبراني من طريق عباد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة قالت لما كان من أمري عقدي ما كان وقال أهل الإفك ما قالوا أخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة أخرى فسقط أيضا عقدي حتى حبس الناس على التماسه فقال لي أبو بكر بنية في كل سفر تكونين عناء وبلاء على الناس فأنزل الله الرخصة في التيمم فقال أبو بكر إنك لمباركة تنبيهان (الأول) ساق البخاري هذا الحديث من رواية عمرو بن الحرث وفيه التصريح بأن آية التيمم المذكورة في رواية غيره وهي آية المائدة وأكثر الرواة قالوا فنزلت آية التيمم ولم يبينوها وقد قال أبن عبد البر هذه معضلة ما وجدت لدائها دواء لأنا لا نعلم أي الآيتين عنت عائشة وقد قال ابن بطال هي آية النساء ووجهة بأن آية المائدة تسمى آية الوضوء وأية النسالا ذكر للوضوء بها فيتجه تخصيصها بأية التيمم وأورد الواحدي هذا الحديث في أسباب النزول عند ذكر آية النساء أيضا ولا شك أن الذي مال أليه البخاري من أنها أية المائدة هو الصواب للتصريح بها في الطريق المذكور الثاني دل الحديث على أن الوضوء كان واجبا عليهم قبل نزول الآية السيوطي ١/ ٧٦السيوطي ١/ ٧٦

ولهذا استعظموا نزولهم على غير ماء ووقع من أبي بكر في حق عائشة ما وقع قال ابن عبد البر معلوم عند جميع أهل المغازي أنه صلى الله عليه وسلم لم يصل منذ فرضت عليه الصلاة إلا بوضوء ولا يدفع ذلك إلا جاحد أو معاند قال والحكمة في نزول آية الوضوء ما تقدم العمل به ليكون فرضه متلوا بالتنزيل وقال غيره يحتمل أن يكون أول الآية نزل مقدما مع فرض الوضوء ثم نزل بقيتها وهو ذكر التيمم في هذه القصة قلت الأول أصوب فان فرض الوضوء كان مع فرض الصلاة بمكة والآية مدنية قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم ألآية أخرج ابن جرير عن عكرمة ويزيد بن أبي زياد واللفظ له أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج ومعه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة وعبد الرحمن بن عوف حتى دخلوا على كعب بن الأشرف ويهود بني النضير يستعينهم في عقل أصابه فقالوا نعم اجلس حتى نطعمك ونعطيك الذي تسألنا فجلس فقال حيي بن أخطب لأصحابه ولا ترونه أقرب منه الآن اطرحوا عليه حجارة فاقتلوه ولا ترون شرا أبدا فجاءوا إلى رحى عظيمة ليطرحوها عليه فأمسك الله عنها أيديهم حتى جاءه جبريل فأقامه من ثمت فأنزل الله يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم الآية وأخرج نحوه عن عبد الله بن أبي بكر وعاصم بن عمير بن قتادة ومجاهد وعبد الله ابن كثير وابي مالك وأخرج عن قتادة قال ذكر لنا أن هذه الآية أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ببطن نخل في الغزوة السابعة فأراد بنو ثعلبة وبنو محارب أن يفتكوا بالنبي صلى الله عليه وسلم فأرسلوا إليه الأعرابي يعني الذي جاءه وهو نائم في بعض المنازل فأخذ سلاحه وقال من يحول بيني وبينك فقال الله فشام السيف ولم يعاقبه السيوطي ١/ ٧٧السيوطي ١/ ٧٧

وأخرج ابو نعيم في دلائل النبوة من طريق الحسن عن جابر بن عبد الله أن رجلا من محارب يقال له غورث بن الحرث قال لقومه أقتل لكم محمدا فأقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس وسيفه في حجره فقال يا محمد انظر إلى سيفك هذا قال نعم فأخذه فاستله وجعل يهزه ويهم به فيكبته الله تعالى فقال يا محمد أما تخافني قال لا قال أما تخافني والسيف في يدي قال لا يمنعني الله منك ثم أغمد السيف ورده إلى رسول الله فأنزل الله الآية السيوطي ١/ ٧٨السيوطي ١/ ٧٨