وَيْلٌۭ لِّكُلِّ هُمَزَةٍۢ لُّمَزَةٍ ١
اللغة والإعراب
قوله عزَّ وجلَّ: وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ .
وإنما نزلت فِي رَجُل واحد كَانَ يهمز الناس، ويلمِزهم: يغتابهم ويعيبهم، وهذا جائز فِي العربية أن تذكر الشيء العام وأنت تقصد قصد واحد من هذا وأنت قائل فِي الكلام عند قول الرجل:
لا أزورك أبدًا، فتقول أنت: كل من لم يزرني فلست بزائره، وأنت تريد الجواب ، وتقصد قصده، وهي فِي قراءة عَبْد اللَّه: «وَيْلٌ لِلْهُمَزَةِ اللُّمَزَةِ» . الفراء ٣/ ٢٨٩الفراء ٣/ ٢٨٩
وَيْلٌ رفع بالابتداء ويجوز نصبه لأنه بمعنى المصدر كما يجوز قبوحا له منصوب إلّا أن الرفع في «ويل» أحسن لأنه غير مأخوذ من فعل والنصب في قبوح أجود لأنه مأخوذ من فعل. وفي نصب «ويل» قول آخر، يكون التقدير قولوا الزم الله ويلا لكل همزة، وهذا مذهب سيبويه . قال مجاهد: ليست هذه خاصّا لأحد. قال أبو جعفر: وهذا قول صحيح في العربية لأن سبيل كل أن تكون غير خاصة. قال أبو العالية: «الهمزة» الذي يعيب الناس في وجوههم، واللّمزة الذي يعيبهم من ورائهم.
وسمعت علي بن سليمان يستحسن هذا القول. وقال ابن زيد: الهمزة الذي يهمز الناس ويضربهم بيده، واللّمز الذي يلمزهم ويعيبهم بلسانه. النحاس ٥/ ١٨٠النحاس ٥/ ١٨٠
لا كتاب مختار.