قُل لِّمَن مَّا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ ٱلرَّحْمَةَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ١٢
اللغة والإعراب
وقوله: كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ إن شئت جعلت (الرحمة) غاية كلام، ثُمَّ استأنفت بعدها لَيَجْمَعَنَّكُمْ وإن شئت جعلته فِي موضع نصب كما قَالَ: كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ والعربُ تَقُولُ فِي الحروف التي يَصْلح معها جواب الأيْمان بأن المفتوحة وباللام. فيقولون: أرسلت إِلَيْهِ أن يقوم، وأرسلت إِلَيْهِ ليقومنّ.
وكذلك قوله: ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ وهو فِي القرآن كَثِير ألا ترى أنك لو قلت: بدا لَهُم أن يسجنوه كَانَ صوابًا. الفراء ١/ ٣٢٨الفراء ١/ ٣٢٨
١٢- {كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} أي: أوجبها على نفسه لخلقه.
{لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ} هذا مردود إلى قوله: {قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} {الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ} ابن قتيبة ١/ ١٥١ابن قتيبة ١/ ١٥١
كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ قال الفراء: إن شئت كان هذا تمام الكلام ثم استأنفت لَيَجْمَعَنَّكُمْ وإن شئت كان في موضع نصب. الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ قال الأخفش:
إن شئت كان الَّذِينَ في موضع نصب على البدل من الكاف والميم، وزعم أبو العباس أن هذا القول خطأ لأنه لا يبدل من المخاطب، ولا المخاطب، لا يقال مررت بك زيد ولا مررت بي زيد، لأن هذا لا يشكل فيبيّن، وقيل: «الذين» نداء مفرد، وقيل قول ثالث وهو أجودها يكون الذين في موضع رفع بالابتداء وخبره فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ. النحاس ٢/ ٤النحاس ٢/ ٤
لا كتاب مختار.