وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْبُرُوجِ ١
اللغة والإعراب
قوله عزَّ وجلَّ: (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ
جواب القسم: (إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ) .
وقيل (ذَاتِ الْبُرُوجِ)
ذات الكواكب وقيل ذات القصور لقُصُورِ في السماء.
* * *
(وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ
يوم القيَامة.
* * *
(وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ
شاهد يوم الجمعة، ومشهود يوم عرفة.
وقيل: وَشَاهد يعنى به النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ومشهود يوم القيامة، كما قال تعالى:
(ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ) .
وَالسَّماءِ خفض بواو القسم ذاتِ الْبُرُوجِ نعت للسماء، واختلف النحويون في جواب القسم فمنهم من قال: هو محذوف، ومنهم من قال: التقدير لقتل أصحاب الأخدود وحذفت اللام، ومنهم من قال: الجواب إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ، وقال أبو حاتم: التقدير قتل أصحاب الأخدود والسماء ذات البروج. قال أبو جعفر: وهذا غلط بيّن وقد أجمع النحويون على أنه لا يجوز والله قام زيد بمعنى قام زيد والله وأصل هذا في العربية أنّ القسم إذا ابتدئ به لم يجز أن يلغى ولا ينوى به التأخير، وإذا توسّط أو تأخّر جاز أن يلغى، وفيها جواب خامس أن يكون التقدير وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ [الآية: ١٠] وما اعترض بينهما معطوف وتوطئة للقسم قال محمد بن يزيد: واعلم أن القسم قد يؤكد بما يصدّق الخبر قبل ذكر المقسم عليه ثم يذكر ما يقع عليه القسم فمن ذلك وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ ثم ذكر قصّة أصحاب الأخدود، وإنما وقع القسم على قوله إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ . النحاس ٥/ ١١٩النحاس ٥/ ١١٩
لا كتاب مختار.