وَٱلنَّجْمُ وَٱلشَّجَرُ يَسْجُدَانِ ٦
القراءات
٣ - وَاخْتلفُوا فِي قَوْله {أأنذرتهم} ٦
فَقَرَأَ نَافِع وَابْن كثير وَأَبُو عَمْرو / ءانذرتهم / بِهَمْزَة مُطَوَّلَة ثمَّ همزَة مُخَفّفَة وَكَذَلِكَ مَا أشبه ذَلِك فِي كل الْقُرْآن مثل / ءاانت قلت للنَّاس / الْمَائِدَة ١١٦ و / أاءله مَعَ الله / النَّمْل ٦٠ و / أإننكم / الْأَنْعَام ١٩ وفصلت ٩ وَمَا كَانَ مثله
وَكَذَلِكَ كَانَت قِرَاءَة الْكسَائي إِذا خفف غير أَن مد أبي عَمْرو فِي / ءاانذرتهم / أطول من مد ابْن كثير لِأَن من قَوْله أَنه يدْخل بَين الهمزتين ألفا وَابْن كثير لَا يفعل ذَلِك
وَاخْتلف عَن أبي عَمْرو فِي / قل أأونبئكم / آل عمرَان ١٥ و / أاءلقى / الْقَمَر ٢٥ و / أاءنزل / ص ٨ لِأَلف بَين الهمزتين ويلين الثَّانِيَة
وروى اليزيدي أَنه كَانَ لَا يفعل ذَلِك
وروى عَبَّاس بن الْفضل عَنهُ / أاءلقى / و / أاءنزل / و / قل أأونبئكم / الْمَدّ فِي ذَلِك كُله ويلين الثَّانِيَة ابن مجاهد ١/ ١٣٦ابن مجاهد ١/ ١٣٦
وَكَذَلِكَ روى ابْن سَعْدَان وَابْن اليزيدي عَن أَبِيه عَن أبي عَمْرو
وَاخْتلفُوا عَن نَافِع فِي إِدْخَال الْألف بَين الهمزتين فروى أَبُو قُرَّة عَن نَافِع / ءاانذرتهم / يَسْتَفْهِمهُ جدا
وَقَالَ خلف وَابْن سَعْدَان عَن إِسْحَق عَن نَافِع إِن استفهامه كُله كَانَ بِالْمدِّ
وروى ورش عَن نَافِع أَنه كَانَ لَا يدْخل بَين الهمزتين ألفا فِي الِاسْتِفْهَام
وَأما عَاصِم وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ إِذا حقق وَابْن عَامر فبالهمزتين / ءأنذرتهم /
وَمثل ذَلِك كل شَيْء فِي الْقُرْآن من الهمزتين فِي الْكَلِمَة الْوَاحِدَة
وَذكر عبد الله بن أَحْمد بن ذكْوَان عَن ابْن عَامر أَنه كَانَ يقْرَأ بهمزتين فِي الِاسْتِفْهَام
وَهَذَا كَأَنَّهُ يدل على / ءأنذرتهم / و / أءذا /. . و / أءنا / الرَّعْد ٥
وَقد ذكر لي هَذَا اللَّفْظ بِعَيْنِه أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن بكر مولى بني سليم عَن هِشَام بن عمار عَن ابْن عَامر / ءأنذرتهم / و / أءله / النَّمْل ٦٠ و / أننكم / فصلت ٩ وَمَا أشبه ذَلِك بهمزتين مثل حَمْزَة
وَهَذَا فِي الهمزتين فِي الْكَلِمَة الْوَاحِدَة الهمزتان المتلاصقتان فِي كَلِمَتَيْنِ ابن مجاهد ١/ ١٣٧ابن مجاهد ١/ ١٣٧
فَأَما الهمزتان فِي كَلِمَتَيْنِ فيختلفون فيهمَا فَكَانَ نَافِع إِذا التقتا فِي كَلِمَتَيْنِ مرفوعتين مثل {أَوْلِيَاء أُولَئِكَ} الْأَحْقَاف ٣٢ حول الأولى إِلَى الْوَاو وهمز الثَّانِيَة وَإِذا التقتا فِي كَلِمَتَيْنِ مكسورتين مثل {هَؤُلَاءِ إِن كُنْتُم} حول الأولى إِلَى الْيَاء وهمز الثَّانِيَة
وَرَأَيْت بعض من يرْوى عَن خلف وَابْن الْمسَيبِي عَن أَبِيه عَن نَافِع بِكَسْر الْيَاء الَّتِي خلف الْهمزَة الأولى فَيَقُول / هؤلآى إِن كُنْتُم / الْبَقَرَة ٣١ وَيضم الْوَاو فِي / أوليآو أُولَئِكَ / وَكَذَلِكَ زعم أَحْمد بن يزِيد عَن قالون عَن نَافِع
وَرَأَيْت بَعضهم يلينها فيلفظ بهَا كالمختلسة من غير ضمة تتبين على الْوَاو وَلَا كسرة على الْيَاء
وَهَذَا أَجود الْوَجْهَيْنِ
لِأَن الهمزتين إِنَّمَا يَكْتَفِي بِإِحْدَاهُمَا عَن الْأُخْرَى طلبا للتَّخْفِيف
فَإِذا خلفت الْمَكْسُورَة بياء مَكْسُورَة كَانَت أثقل من الْهمزَة وَلم يَكُونُوا ليفروا من ثقيل إِلَى مَا هُوَ أثقل مِنْهُ
وَكَذَلِكَ الضمة على الْوَاو أثقل من اجْتِمَاع همزتين وَإِن امتحنت ذَلِك وجدته كَذَلِك
وَإِذا التقتا منصوبتين مثل {جَاءَ أحدهم} الْمُؤْمِنُونَ ٩٩ ترك الأولى وَمد الثَّانِيَة وَخلف الأولى بِأَلف
وَقَالَ أَحْمد بن يزِيد قَرَأت على قالون أول مرّة فَأخذ على {شَاءَ أنشره} عبس ٢٢ و {جَاءَ أحدكُم} الْأَنْعَام ٦١ بِمد ألف {أنشره} وَألف {أحدكُم} مدا يَسِيرا ابن مجاهد ١/ ١٣٨ابن مجاهد ١/ ١٣٨
قَالَ ثمَّ رجعت إِلَيْهِ ثَانِيَة فَأخذ على / شا أنشره / مثل أبي عَمْرو
وَقَالَ أَحْمد بن صَالح عَن قالون عَن نَافِع إِنَّه كَانَ يهمزهما إِذا التقتا من كَلِمَتَيْنِ مختلفتين أَو متفقتين وَإِذا التقتا مختلفتين فِي غير قَول قالون فِي هَذِه الرِّوَايَة همز الأولى وَترك الثَّانِيَة مثل {السُّفَهَاء أَلا} الْبَقَرَة ١٣ و {من فِي السَّمَاء أَن يخسف} الْملك ١٦
فَأَما المختلفان اللَّتَان فِي كلمة مثل {أئذا} و / أءله / و (أئنا) و {أئنكم} فَقَالَ الْأَصْمَعِي عَن نَافِع وَخلف عَن الْمسَيبِي وَابْن سَعْدَان عَن إِسْحَق كل اسْتِفْهَام بِالْمدِّ
وَقَالَ مُحَمَّد بن إِسْحَق عَن أَبِيه عَن نَافِع كل ذَلِك غير مَمْدُود وَكَذَلِكَ {أؤنبئكم} آل عمرَان ١٥ الْألف غير ممدودة
وَقَالَ ورش الْهمزَة الثَّانِيَة من / أءذا / يَاء وَمن {أؤنبئكم} وَاو
وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمد بن صَالح عَن قالون
وَقَالَ إِسْمَاعِيل القَاضِي عَن قالون مثل قَول مُحَمَّد بن إِسْحَق وَقَالَ فِي / أءذا / الْألف مَفْتُوح أَعْلَاهَا مكسور أَسْفَلهَا حَيْثُ وَقعت
وَقَالَ فِي {أؤنبئكم} مَا علا من الْألف مَفْتُوح ووسطها مضموم بنبرة وَاحِدَة
وَقَالَ عَبَّاس بن الْفضل عَن خَارِجَة عَن نَافِع {أئذا} بِهَمْزَة مُطَوَّلَة وكل الْقُرْآن كَذَلِك إِذا كَانَ فِيهَا {أئذا} فَهِيَ مُطَوَّلَة
وَاخْتلفُوا عَنهُ فِي {أَئِمَّة} التَّوْبَة ١٢ وَسَتَأْتِي فِي موضعهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَقَالَ ورش عَن نَافِع إِنَّه كَانَ يهمز الأولى من المتفقتين والمختلفتين فِي الْقُرْآن كُله ويمدها وَيتْرك الثَّانِيَة مثل {هَؤُلَاءِ إِن} الْبَقَرَة ٣١ وزن هؤلآء ان و {على الْبغاء إِن أردن} النُّور ٣٣ وزن على الْبغاء ان أردن وَمثل {أَوْلِيَاء أُولَئِكَ} الْأَحْقَاف ٣٢ وزن أَوْلِيَاء ولئك ابن مجاهد ١/ ١٣٩ابن مجاهد ١/ ١٣٩
وَكَانَ ابْن كثير يقْرَأ {هَؤُلَاءِ إِن} بهمز الأولى وبترك الْأُخْرَى مثل قَول نَافِع فِي رِوَايَة ورش
وَقَالَ لي قنبل قَالَ لي القواس لَا تبال كَيفَ قَرَأت وَلَا أَي الهمزتين تركت إِذا لم تجمع بَين همزتين
وَأما عَاصِم وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ وَابْن عَامر فَكَانَ ذَلِك كُله عِنْدهم شَيْئا وَاحِدًا يهمزونه همزتين من كلمة التقتا أَو من كَلِمَتَيْنِ
وَكَانَ أَبُو عَمْرو إِذا التقتا من كَلِمَتَيْنِ متفقتين فِي الْحَرَكَة ترك الأولى من غير خلف وهمز الثَّانِيَة مثل / هؤلا إِن / و / أوليا أُولَئِكَ / و (جا أمرنَا) يَكْتَفِي بِإِحْدَى الهمزتين عَن الْأُخْرَى تَشْبِيها بِالْإِدْغَامِ فِي المثلين إِذْ اكْتفى بالحرف الْأَخير عَن الأول لما اتّفقت ألفاظهما
وَإِنَّمَا هَذَا من أبي عَمْرو على التَّشْبِيه فَإِن الْهمزَة لَا تُدْغَم
وروى أَبُو عبيد عَن شُجَاع بن أبي نصر الْخُرَاسَانِي أبي نعيم عَن أبي عَمْرو أَنه كَانَ يخلف الَّتِي يتْرك من المتفقتين إِذا كَانَت مَكْسُورَة بكسرة كالياء والمفتوحة بفتحة كالألف والمضمومة بضمة كالواو
وَالْمَعْرُوف عَن أبي عَمْرو مَا تقدم ذكره ابن مجاهد ١/ ١٤٠ابن مجاهد ١/ ١٤٠
لا كتاب مختار.