القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ ٢٠٥

سورة البقرة، الآية ٢٠٥مدنية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ٣

الحنفية١

المبسوطالمسألة ٢٢٦٩٨١٠/ ٣١١٠/ ٣١

وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُحَرِّقُوا حُصُونَهُمْ وَيُغْرِقُوهَا وَيُخَرِّبُوا الْبُنْيَانَ وَيَقْطَعُوا الْأَشْجَارَ وَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَكْرَهُ ذَلِكَ كُلَّهُ لِحَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي وَصِيَّةِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: لَا تَقْطَعُوا شَجَرًا وَلَا تُخَرِّبُوا وَلَا تُفْسِدُوا ضَرْعًا وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا} الْآيَةُ وَتَأْوِيلُ هَذَا مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ أَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَنَّ الشَّامَ تُفْتَحُ لَهُ عَلَى مَا رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ يَوْمًا: إنَّكُمْ سَتَظْهَرُونَ عَلَى كُنُوزِ كِسْرَى وَقَيْصَرَ» فَقَدْ أَشَارَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إلَى ذَلِكَ فِي وَصِيَّتِهِ حَيْثُ قَالَ:

الشافعية١

الأمالمسألة ١٩٠٣ص ٢٢٥ص ٢٢٥

(قَالَ: الشَّافِعِيُّ) : وَمَعْقُولٌ أَنَّ السَّعْيَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الْعَمَلُ قَالَ: اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى} وَقَالَ {وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلا مَا سَعَى} وَقَالَ عَزَّ ذِكْرُهُ {وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا} (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : قَالَ زُهَيْرٌ:

الفقه المقارن١

الفقه على المذاهب الأربعةالمسألة ٣٢٧٠٣٥/ ٣٥٩٥/ ٣٥٩

{وإذا تولى سعى في الرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يجب المفسدين} آية ٢٠٥ من سورة البقرة. {ذلك لهم خزي في الدنيا} أي هذا الذي ذكرته من قتلهم،

وفي شروحها، ٩

الحنفية١

الاختيار لتعليل المختار٤/ ١٧٥٤/ ١٧٥

فَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِ الْإِفْسَادُ لِمَا اكْتَسَبَهُ وَالسَّرَفُ وَالْمَخْيَلَةُ فِيهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ} وَقَالَ: {وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ}) وَقَالَ: {وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ}) وَقَالَ: {وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا}{إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ} .

الحنابلة٨

كشاف القناع٧/ ٤٧٧/ ٤٧

(ولا يجوز إحراق نَحْلِهم) بالمهملة (ولا تغريقه) لما روى مكحول: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أوصى أبا هريرة بأشياءَ, قال:"إذا غزَوْتَ فلا تحرقْ نَحْلًا (٣) ولا تُغْرقه"، وروى مالك أن أبا بكر قال ليزيد بن أبي سفيان نحوه . ولأن قتله فساد، فيدخل في عموم، قوله تعالى:{وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا} الآية ؛ ولأنه حيوان ذو روح، فلم يجز إهلاكه لغيظهم، كنسائهم.

معونة أولي النهى٤/ ٣٣٩٤/ ٣٣٩

ولأن ذلك إفساد. فيدخل في عموم قوله سبحانه وتعالى:{وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الفَسَادَ}] البقره: ٢٠٥].

المغني٢/ ٢١٥٢/ ٢١٥

فَإِنَّ السَّعْيَ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَمْ يُرَدْ بِهِ الْعَدْوُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى} . وَقَالَ:{وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا} وَقَالَ: {سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا} . وَقَالَ:{وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا} . وَأَشْبَاهُ هَذَا لَمْ يُرِدْ بِشَيْءٍ مِنْ الْعَدْوِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا: فَامْضُوا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ.

المغني٩/ ٢٨٩٩/ ٢٨٩

وَقَدْ ثَبَتَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ قَتْلِ النَّحْلَةِ، وَنَهَى أَنْ يُقْتَلَ شَيْءٌ مِنْ الدَّوَابِّ صَبْرًا» . وَلِأَنَّهُ إفْسَادٌ، فَيَدْخُلُ فِي عُمُومِ قَوْله تَعَالَى:{وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ} . وَلِأَنَّهُ حَيَوَانٌ ذُو رُوحٍ، فَلَمْ يَجُزْ قَتْلُهُ لِغَيْظِ الْمُشْرِكِينَ، كَنِسَائِهِمْ وَصِبْيَانِهِمْ.

الشرح الممتع على زاد المستقنع١٦/ ٢٠٥١٦/ ٢٠٥

لأن الله عز وجل يقول: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ ، ويقول: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ ، فالذي لا يحبه الله لا يجوز لنا أن نمكن منه أبداً.

الشرح الكبير على المقنع٥/ ١٥٥٥/ ١٥٥

فإنَّ السَّعْىَ في كِتابِ اللَّهِ لا يُرادُ به العَدْوُ، قال اللَّه تعالى:{وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى}. وقال:{وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا} وقال: {وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا}. وقال:{سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا}. وأشْبَاهُ هذا لم يُرَدْ بشئٍ منه العَدْوَ، وقد رُوِىَ عن عُمَرَ أنَّه كان يَقْرأُ: (فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) .

الشرح الكبير على المقنع١٠/ ٥٦١٠/ ٥٦

قال: لَعَلَّكَ حَرَّقْتَ نَحْلًا؟ قال: نعم. قال: لَعَلَّك قَتَلْتَ صَبِيًّا؟ قال: نعم. قال: لِيَكُنْ غَزْوُك كِفافًا. أخْرَجَهُما سعيدٌ . ونحوُ ذلك عن ثَوْبانَ . ولأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- نَهَى عن قَتْلِ النَّحْلَةِ . ولأنَّه إفْسادٌ، فيَدْخُلُ في عُمومِ قولِه تعالى:{وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ}. ولأنَّه حيوانٌ ذو رُوحٍ، فلم يَجُزْ قَتْلُه لِيَغِيظَهم، كنِسائِهم وصِبْيانِهم.

المبدع في شرح المقنع٣/ ٢٩١٣/ ٢٩١

(وَلَا تَغْرِيقُهُ) فِي قَوْلِ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ لِمَا رَوَى مَكْحُولٌ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْصَى أَبَا هُرَيْرَةَ بِأَشْيَاءَ. قَالَ:«إِذَا غَزَوْتَ فَلَا تُحْرِقْ نَحْلًا، وَلَا تُغْرِقْهُ» ، وَرَوَى مَالِكٌ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لِيَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ نَحْوَهُ، وَلِأَنَّ قَتْلَهُ فَسَادٌ، فَيَدْخُلُ فِي عُمُومِ قَوْله تَعَالَى:{وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ} الْآيَةَ وَلِأَنَّهُ حَيَوَانٌ ذُو رُوحٍ فَلَا يَجُوزُ إِهْلَاكُهُ لِغَيْظِهِمْ كَنِسَائِهِمْ،