ثُمَّ الْمُؤَذِّنُ يَدْعُو النَّاسَ إلَى التَّأَهُّبِ لِلصَّلَاةِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مُتَأَهِّبًا لَهَا دَخَلَ تَحْتَ قَوْله تَعَالَى {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ} .
۞ أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ٤٤
في الفقه
الحنفية١
المالكية٣
وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ} ، فَخَرَجَ مَخْرَجَ الزَّجْرِ عَنْ نِسْيَانِ النَّفْسِ لَا أَنَّهُ لَا يَأْمُرُ،
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٦/ ٣٧٣٦/ ٣٧٣
فإن من أهمل نفسه وأخذ على غيره استحق المقت عند الله تعالى: قال عز وجل: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ} ،
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٦/ ٣٧٥٦/ ٣٧٥
وأما قوله تعالى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ} لآية، فخرج مخرج الزجر عن نسيان النفس لا أنه لا يأمر. واعلم أنه يشترط في النهي عن المنكر ظهور المنكر من غير تجسس ولا استراق سمع ولا استنشاق ريح ليتوصل بذلك لمنكر، ولا يبحث عما أخفي بيد أو ثوب أو حانوت أو دار فإنه حرام، والظاهر أن حرمة الإقدام على ذلك لا تمنع وجوب النهي عنه بعد ذلك، فما وقع لعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وهو يطوف ليلة بالمدينة في عسسه الذي اخترعه من أنه نظر من خلال باب شيخا يشرب خمرا فصعد على جدار البيت ونزل على الرجل، فقال يا أمير المؤمنين: أنا عصيت الله تعالى واحدة وأنت ثلاثا، قال الله تعالى: {وَلَا تَجَسَّسُوا} وأنت قد تجسست علي،