القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

مَن كَانَ عَدُوًّۭا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوٌّۭ لِّلْكَٰفِرِينَ ٩٨

سورة البقرة، الآية ٩٨مدنية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ٣

الحنفية٣

التجريدالمسألة ٣٢٨٧٨ص ٤١٨٩ص ٤١٨٩

قلنا: الفقير اسم عام يتناول المسكين، والعرب تذكر العام فتؤكده بالخاص كقوله تعالى: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} وكقوله: {وملائكته ورسله وجبريل ومكائيل} فلما كان المسكين أشد فقرًا من الفقير ذكره بعده تأكيدًا له وتنبيهًا على الاهتمام به.

التجريدالمسألة ٣٢٩٨٥ص ٤٢٠١ص ٤٢٠١

والجواب: أن اسم الفقير يعم المسكين (وغيره وكل مسكين فقير وليس كل فقير مسكين) فبدأ تعالى بالفقير لأنه بدأ بالاسم العام (المسلوب الجمع) ثم ثنى بالمسكين وهو الذي احصر وجه التخصيص والتأكيد كقوله تعالى: {وملائكته ورسله وجبريل} وقوله: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} وقال تعالى: {إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل} ففي كل هذه المواضع قد دخل الثاني في عموم الأول.

التجريدالمسألة ٥١٤٨٣ص ٦٤٥٩ص ٦٤٥٩

فإن قيل: إن الزجاج حكى عن يونس أن الرمان والنخل من أفضل الفاكهة، وإنما أفردهما لفضلهما، واستشهدوا بقوله تعالى {من كان عدوًا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال} . وقال تعالى: {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح} . وقال: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} .

وفي شروحها، ٢٣

الحنفية٣

البحر الرائق٨/ ٣٧٩٨/ ٣٧٩

فَإِنَّ عَطْفَ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ طَرِيقَةٌ مَعْرُوفَةٌ قَدْ ذُكِرَتْ مُرَتَّبَةً فِي عِلْمِ الْبَلَاغَةِ وَلَهُ أَمْثِلَةٌ كَثِيرَةٌ فِي التَّنْزِيلِ قَوْله تَعَالَى {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى} وَمِنْهَا قَوْله تَعَالَى {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} فَجَازَ أَنْ يَكُونَ مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ قَبِيلِ ذَلِكَ وَيَعُودُ حَاصِلُ مَعْنَاهُ إلَى أَنَّهُ يُقَالُ الْأَضْرَاسُ وَمَا عَدَاهَا مِنْ الْأَسْنَانِ سَوَاءٌ، فَإِنَّهُ إذَا عُطِفَ الْخَاصُّ عَلَى الْعَامِّ يُرَادُ بِالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ مَا عَدَا الْمَعْطُوفَ مِنْ أَفْرَادِ الْعَامِّ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فَلَا يَلْزَمُ الْمَحْذُوفُ

الجوهرة النيرةص ١٠٠ص ١٠٠

(قَوْلُهُ فَيُصَلِّي بِهَذِهِ الطَّائِفَةَ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ) يَجُوزُ عَطْفُ الشَّيْءِ عَلَى مَا تَضَمَّنَهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} وقَوْله تَعَالَى {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى} وَقَدْ دَخَلَتْ فِي الصَّلَوَاتِ.

رد المحتار٦/ ٨١٢٦/ ٨١٢

(قَوْلُهُ: فَسُدَّ الْخَلَلَا) الْخَلَلُ مُنْفَرِجُ مَا بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ وَالْوَهَنُ فِي الْأَمْرِ وَأَمْرٌ مُخْتَلٌّ وَاهٍ وَأَخَلَّ بِالشَّيْءِ أَجْحَفَ قَامُوسٌ وَأَلِفُهُ لِلْإِطْلَاقِ وَالْمُرَادُ بِهِ الْعَيْبُ وَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَأْتِيَ بَدَلَهُ الضَّمِيرُ وَلَكِنْ أَتَى بِالظَّاهِرِ مُعَبِّرًا عَنْهُ بِلَفْظٍ آخَرَ لِلتَّنْصِيصِ عَلَى أَنَّ الْعَيْبَ مِنْ سَهْوٍ وَنَحْوِهِ خَلَلٌ، نَظِيرُ قَوْله تَعَالَى {فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ} بَعْدَ قَوْلِهِ {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ} الْآيَةَ لِلتَّسْجِيلِ عَلَيْهِمْ بِالْكُفْرِ وَالْمُرَادُ بِسَدِّهِ سَتْرُهُ أَوْ تَأْوِيلُهُ حَيْثُ أَمْكَنَ.

المالكية١

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر١٤/ ٣٧٧١٤/ ٣٧٧

وفي المدخل: من قال عن نبي من الأنبياء في غير التلاوة والحديث عصى أو خالف فقد كفر. انتهى. وقد يتبادر منه أنه مرتد ويحتمل أنه ساب. انتهى. الثاني: قال الأبي: الحديث يعني حديثا ذكره نص في أن نسبة الرجل غيره إلى عداوة اللَّه تعالى تكفير له، وهو دليل قوله تعالى: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ} . الآية. وكانت نزلت مسألة سنة أربع وثمانين وسبع مائة بتونس في رجل يدعى القبطان، قال لرجل في أثناء نزاعهما: أنا عدوك وعدو نبيك فَعُمِلَ فيها مجلس على أمر خليفة الوقت الإمام الأكمل أبي العباس بن الأمراء الراشدين، فأفتى الشيخ أبو عبد اللَّه الغرياني بأنه مرتد، وأفتى ابن عرفة بأنه ساب، قال الغرياني: مطلق العداوة لا يوجب تحتم القتل وقصاراه ردة فيستتاب، والظاهر أنه إن قال قبل ذلك مظهرا لمثل هذا في عدم حفظ لسانه فهو ردة على الأظهر من المذهب،

الشافعية٧

تحفة المحتاج٢/ ٦٤٢/ ٦٤

وَكَذَا فِي الْآتِيَيْنِ بَعْدَهُ فَهُوَ أَبْلَغُ مِمَّا لَوْ حَذَفَ «وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْت وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْت إنَّك تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْك إنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْت تَبَارَكَتْ رَبَّنَا وَتَعَالَيْت» رَوَاهُ جَمْعٌ هَكَذَا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ صَحَّ أَنَّ تَعْلِيمَ هَذَا الدُّعَاءِ وَقَعَ لِقُنُوتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَلِقُنُوتِ الْوِتْرِ وَسَيَأْتِي فِي رِوَايَةٍ زِيَادَةُ فَاءٍ فِي إنَّكَ وَوَاوٍ فِي إنَّهُ وَزَادَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ بَعْدَ وَالَيْت وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْت وَإِنْكَارُهُ مَرْدُودٌ بِوُرُودِهِ فِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيّ وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ} وَبَعْدَ تَعَالَيْت فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا قَضَيْت أَسْتَغْفِرُك وَأَتُوبُ إلَيْك وَلَا بَأْسَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ بَلْ قَالَ جَمْعٌ إنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ لِوُرُودِهَا فِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيّ

مغني المحتاج٦/ ٢١١٦/ ٢١١

فَإِنَّ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ عَطْفُ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ كَقَوْلِهِ:{وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} فَمَنْ قَالَ: لَيْسَا مِنْ الْمَلَائِكَةِ فَهُوَ كَافِرٌ.

النجم الوهاج٢/ ١٣٩٢/ ١٣٩

قال الرافعي: وزاد بعض العلماء فيه: (ولا يعز من عاديت) قبل: (تباركت وتعاليت)، وبعده: ولك الحمد على ما قضيت، أستغفرك وأتوب إليك، ولم يستحسن القاضي أبو الطيب: ولا يعز من عاديت؛ لأن العداوة لا تضاف إلى الله تعالى، ورد عليه بقوله تعالى:{فإن الله عدو للكافرين}.

النجم الوهاج١٠/ ٦٣١٠/ ٦٣

وقال يونس بن حبيب: عطفهما لفضلهما كقوله [تعالى]: {ومَلائِكَتِهِ ورُسُلِهِ وجِبْرِيلَ ومِيكَالَ}، [وقوله]: {وإذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ ومِنكَ ومِن نُّوحٍ} الآية، وهم من الأنبياء.

حاشية الشبراملسي٢/ ٦٧٢/ ٦٧

وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الِاسْتِحْبَابِ الْوُرُودُ، وَقَوْلُهُ مِنْ اسْتِحْبَابِ ذَلِكَ إلَخْ عِبَارَةُ ابْنِ حَجَرٍ قَبْلُ فِي الْقُنُوتِ بَعْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ، وَهُوَ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْت إلَخْ نَصُّهَا: وَزَادَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ بَعْدَ وَالَيْت: وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْت، وَإِنْكَارُهُ مَرْدُودٌ لِوُرُودِهِ فِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيّ وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ} وَبَعْدَ تَعَالَيْت: فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا قَضَيْت أَسْتَغْفِرُك وَأَتُوبُ إلَيْك.

حاشية الشرواني١٠/ ٤١١٠/ ٤١

(قَوْلُهُ: وَعَطْفُ الرُّمَّانِ) لَيْسَ فِي الْآيَةِ ذِكْرُ الْعِنَبِ، عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي: وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الرُّطَبَ وَالْعِنَبَ وَالرُّمَّانَ لِأَجْلِ خِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ فَإِنَّهُ قَالَ: لَا يَحْنَثُ بِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} وَمُيِّزَ الْعِنَبُ عَنْ الْفَاكِهَةِ فِي سُورَةِ عَبَسَ. وَالْعَطْفُ يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ قَالَ الْوَاحِدِيُّ وَالْأَزْهَرِيُّ: وَهُوَ خِلَافُ إجْمَاعِ أَهْلِ اللُّغَةِ فَإِنَّ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ عَطْفَ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} فَمَنْ قَالَ: لَيْسَا مِنْ الْمَلَائِكَةِ فَهُوَ كَافِرٌ اهـ.

حاشية عميرة٤/ ٢٨٢٤/ ٢٨٢

قَوْلُهُ: رُطَبٌ وَعِنَبٌ وَرُمَّانٌ) خَالَفَ فِي ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ مُتَمَسِّكًا بِالْعَطْفِ فِي قَوْله تَعَالَى {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} ، وقَوْله تَعَالَى {حَبًّا - وَعِنَبًا} إلَى أَنْ قَالَ {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} وَرَدَ بِأَنَّ ذَلِكَ نَظِيرُ قَوْله تَعَالَى {وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ} أَيْ بِاعْتِبَارِ أَنَّ فَاكِهَةً فِي سُورَةِ الرَّحْمَنِ مَسُوقَةٌ فِي مَقَامِ امْتِنَانٍ فَتَعُمُّ. فَصْلٌ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ هَذِهِ التَّمْرَةَ إلَخْ

الحنابلة١٢

المغني٦/ ١٠٦/ ١٠

تَأْكِيدٌ لِبَعْضِهِمْ، فَلَا يُوجِبُ إخْرَاجَ بَقِيَّتِهِمْ، كَالْعَطْفِ فِي قَوْله تَعَالَى:{مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} . وَلَنَا أَنَّهُ أَبْدَلَ بَعْضَ الْوَلَدِ مِنْ اللَّفْظِ الْمُتَنَاوِلِ لِلْجَمِيعِ، فَاخْتَصَّ بِالْبَعْضِ الْمُبْدَلِ، كَمَا لَوْ قَالَ: عَلَى وَلَدِي فُلَانٍ. وَذَلِكَ لِأَنَّ بَدَلَ الْبَعْضِ يُوجِبُ اخْتِصَاصَ الْحُكْمِ بِهِ، كَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا} لَمَّا خَصَّ الْمُسْتَطِيعَ بِالذِّكْرِ، اخْتَصَّ الْوُجُوبُ بِهِ.

المغني٩/ ٥٩٨٩/ ٥٩٨

وَلَنَا، أَنَّهُمَا ثَمَرَةُ شَجَرَةٍ يُتَفَكَّهُ بِهِمَا، فَكَانَا مِنْ الْفَاكِهَةِ، كَسَائِرِ مَا ذَكَرْنَا، وَلِأَنَّهُمَا فِي عُرْفِ النَّاسِ فَاكِهَةٌ، وَيُسَمَّى بَائِعُهُمَا فَاكِهَانِيًّا. وَمَوْضِعُ بَيْعِهِمَا دَارَ الْفَاكِهَةِ، وَالْأَصْلُ فِي الْعُرْفِ الْحَقِيقَةُ، وَالْعَطْفُ لِشَرَفِهِمَا وَتَخْصِيصِهِمَا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} . وَهُمَا مِنْ الْمَلَائِكَةِ،

حاشية الخلوتي على المنتهى٧/ ٤٨٩٧/ ٤٨٩

قلت: اختصاصًا لهما، وبيانًا لفضلهما، كأنهما لما لهما من المزية جنسان آخران؛ كقوله: {وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} [البقرة: ٩٨] (١)؛ أي: بعد قوله: (وملائكته) ، أو لأن النخل ثَمَرَةُ فاكهةٍ وطعامٌ، والرمانُ فاكهةٌ [ودواءٌ، فلم يخلصا للتفكه منه؛ قال أبو حنيفة -رحمه اللَّه-: إذا حلف لا يأكل فاكهة] ، فأكل رمانًا، أو رطبًا، لم يحنث. وخالفه صاحباه) . انتهى .

الشرح الكبير على المقنع١٦/ ٤٦٣١٦/ ٤٦٣

قال في رجُلٍ قال: وَقَفْتُ هذه الضَّيعَةَ على وَلَدِي فُلانٍ وفُلانٍ، وعلى وَلَدِ ولَدِي. وله ولدٌ غيرُ هؤلاءِ، قال: يَشْتَرِكُون في الوَقْفِ. واحْتَجَّ القاضي بأنَّ قَوْلَه: وَلَدِي. يَسْتَغْرِقُ الجِنْسَ، فيَعُمُّ الجميعَ، وقولَه: فُلانٍ وفُلانٍ. تَأْكِيدٌ لبعضِهم، ولا يُوجِبُ إخْراجَ بقِيَّتِهم، كالعَطْفِ في قَوْلِه:{مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَال}. ولَنا، أنَّه أبْدَلَ بعضَ الوَلَدِ مِن اللَّفْظِ المتَناولِ للجميعِ، فاخْتَصَّ بالبعضِ المُبْدَلِ, كما لو قال: على وَلَدِي فُلانٍ. وذلك لأنَّ بَدَلَ البَعْضِ يُوجبُ اخْتِصاصَ الحُكْمِ به، كقوْلِ اللهِ تعالى:{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيهِ سَبِيلًا}.

الشرح الكبير على المقنع٢٨/ ٦٢٢٨/ ٦٢

وقال أبو حنيفةَ، وأبو ثَوْرٍ: لا يَحْنَثُ بأكْلِ ثَمَرَةِ النَّخْلِ والرُّمَّانِ؛ لقولِ اللهِ تعالى:{فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ}. والمعطوفُ يُغايِرُ المعطوفَ عليه. ولَنا، أنَّهما ثَمَرَةُ شَجَرَةٍ يُتَفَكَّهُ بهما ، فكانا مِن الفاكِهَةِ، كسائِرِ الأثْمارِ المَذْكُورَةِ ، ولأنَّهما فاكِهَةٌ في عُرْفِ الناسِ، ويُسَمَّى بائِعُهُما فاكِهانِيًّا. ومَوْضِعُ بَيعِهما دارَ الفاكِهَةِ، والأصْلُ في العُرْفِ الحَقِيقَةُ، والعَطْفُ لتَشْرِيفِهما وتَخْصِيصِهما، كقولِه تعالى:{مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَال}. وهما من الملائكةِ.

الممتع في شرح المقنعص ١٠٢ص ١٠٢

أما كون الماء المزال به النجاسة نجسًا إذا انفصل متغيرًا؛ فلأن التغيير بالنجاسة يوجب التنجيس؛ لقوله عليه السلام:«الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غلب على لونه وطعمه وريحه». والواو هنا بمعنى أو كقوله تعالى:{من كان عدوًا لله وملائكته ... الآية}.

الممتع في شرح المقنع٤/ ٤٦١٤/ ٤٦١

قيل: عطفهما؛ لزيادة فضلهما لا لخروجهما من المعطوف عليه. ونظيره قوله تعالى:{من كان عدوًا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال} وهما من الملائكة.

المبدع في شرح المقنع٥/ ١٧٥٥/ ١٧٥

وَقَالَ الْقَاضِي: لَا، وَنَقَلَهُ حَرْبٌ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: عَلَى وَلَدِي يَسْتَغْرِقُ الْجِنْسَ، فَيَعُمُّ، وَالتَّخْصِيصُ بِقَوْلِهِ: فُلَانٌ وَفُلَانٌ تَأْكِيدٌ لِلْبَعْضِ، فَلَا يُوجِبُ إِخْرَاجَ الْبَقِيَّةِ، كَالْعَطْفِ فِي قَوْله تَعَالَى:{مَنْ كَانَ عَدُوًّا} الْآيَةَ، وَعَلَى الْأَوَّلِ فَيَقْصُرُ الْوَقْفُ عَلَى السَّمِيَّيْنِ وَأَوْلَادِهِمَا وَأَوْلَادِ الثَّالِثِ. وَوَلَدَيْهِ جُعِلَا لِتَسْمِيَتِهِمَا بَدَلًا لِلْبَعْضِ مِنَ الْكُلِّ، فَاخْتُصَّ الْحُكْمُ بِهِ،

المبدع في شرح المقنع٨/ ٩٧٨/ ٩٧

وَالْأَصَحُّ وَلَوْ يَابِسًا كَصَنَوْبَرٍ وَعُنَّابٍ (حَنِثَ) لِأَنَّ ذَلِكَ يُسَمَّى فَاكِهَةً عُرْفًا وَشَرْعًا، وَيُسَمَّى بَائِعُ ثَمَرَةِ النَّخْلِ وَالرُّمَّانِ فَاكِهَانِيًّا، لَا يُقَالُ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَا لَيْسَا مِنَ الْفَاكِهَةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} لِأَنَّهُمَا ثَمَرَةُ شَجَرَةٍ يُتَفَكَّهُ بِهِمَا كَسَائِرِ الْأَشْيَاءِ، وَالْعَطْفُ لَا يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ، بَلْ لِتَشْرِيفِهِمَا وَتَخْصِيصِهِمَا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ} وَلَيْسَ مِنْهَا زَيْتُونٌ، وَبَلُّوطٌ، وَبُطْمٌ، وَزُعْرُورٌ أَحْمَرُ، وَآسٌ، وَسَائِرُ ثَمَرٍ بَرِّيٍّ لَا يُسْتَطَابُ،

مطالب أولي النهى٦/ ٣٩٨٦/ ٣٩٨

(وَ) إنْ حَلَفَ (لَا يَأْكُلُ فَاكِهَةً حَنِثَ بِأَكْلِ تَمْرٍ وَرُمَّانٍ وَبِطِّيخٍ) ؛ لِأَنَّهُ يَنْضَجُ وَيَحْلُو وَيُتَفَكَّهُ بِهِ فَيَدْخُلُ فِي مُسَمَّى الْفَاكِهَةِ، وَسَوَاءٌ الْأَصْفَرُ أَوْ غَيْرُهُ (وَ) بِأَكْلِ (كُلِّ ثَمَرِ شَجَرٍ غَيْرِ بَرِّيٍّ) كَبَلَحٍ وَعِنَبٍ وَتُفَّاحٍ وَكُمَّثْرَى وَخَوْخٍ وَمِشْمِشٍ وَسَفَرْجَلٍ وَتُوتٍ وَتِينٍ وَمَوْزٍ وَأُتْرُجٍّ وَجُمَّيْزٍ، وَعَطْفُ النَّخْلِ عَلَى الْفَاكِهَةِ فِي قَوْله تَعَالَى:{فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} لِلتَّشْرِيفِ لَا لِلْمُغَايَرَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} . (وَلَوْ) كَانَ ثَمَرُ الشَّجَرِ غَيْرِ الْبَرِّيِّ (يَابِسًا كَصَنَوْبَرٍ وَعُنَّابٍ وَجَوْزٍ وَلَوْزٍ وَبُنْدُقٍ وَفُسْتُقٍ وَتُوتٍ وَزَبِيبٍ وَتِينٍ وَمِشْمِشٍ وَإِجَّاصٍ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ؛

شرح منتهى الإرادات٣/ ٤٦١٣/ ٤٦١

(وَ) إنْ حَلَفَ (لَا يَأْكُلُ فَاكِهَةً حَنِثَ بِأَكْلِ بِطِّيخٍ) لِأَنَّهُ يَنْضَجُ وَيَحْلُو وَيَتَفَكَّهُ بِهِ فَيَدْخُلُ فِي مُسَمَّى الْفَاكِهَةِ وَسَوَاءٌ الْأَصْفَرُ وَغَيْرُهُ (وَ) بِأَكْلِ (كُلِّ ثَمَرِ شَجَرٍ غَيْرِ بَرِّيٍّ) كَبَلَحٍ وَعِنَبٍ وَرُمَّانٍ وَتُفَّاحٍ وَكُمَّثْرَى وَخَوْخٍ وَمِشْمِشٍ وَسَفَرْجَلٍ وَتُوتٍ وَتِينٍ وَمَوْزٍ وَأُتْرُجٍّ وَجُمَّيْزٍ وَعَطَفَ النَّخْلَ وَالرُّمَّانَ عَلَى الْفَاكِهَةِ فِي قَوْله تَعَالَى: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} لِلتَّشْرِيفِ لَا لِلْمُغَايَرَةِ كَقَوْلِهِ {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} (وَ) لَوْ كَانَ ثَمَرُ الشَّجَرِ غَيْرِ الْبَرِّيِّ (يَابِسًا كَصَنَوْبَرٍ وَعُنَّابٍ وَجَوْزٍ وَلَوْز وَبُنْدُقٍ وَفُسْتُقٍ وَتَمْرٍ وَتُوتٍ وَزَبِيبٍ وَتِينٍ وَمِشْمِشٍ وَإِجَّاصٍ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ (وَنَحْوِهَا) لِأَنَّ يُبْسَ ذَلِكَ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ فَاكِهَةً وَ