وَيُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَٰتِ ۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١٨
التفسير
ويبين الله لكم الآيات المشتملة على الأحكام الشرعية والمواعظ، والله عليم بأفعالكم، حكيم في شرعه وتدبيره.
هذا تأديب آخر بعد الأول: الآمر بالظن خيرا أي: إذا ذكر ما لا يليق من القول في شأن الخيرة فأولى ينبغي الظن بهم خيرا، وألا يشعر نفسه سوى ذلك، ثم إن عَلِق بنفسه شيء من ذلك -وسوسةً أو خيالا -فلا ينبغي أن يتكلم به، فإن رسول الله ﷺ قال: "إن الله تجاوز لأمتي عما حدَّثت به أنفسها ما لم تقل أو تعمل " أخرجاه في الصحيحين .
وقال الله تعالى: (وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا) أي: ما ينبغي لنا أن نتفوه بهذا الكلام ولا نذكره لأحد (سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ) أي: سبحان الله أن يقال هذا الكلام على زوجة [نبيه و] رسوله وحليلة خليله.
ثم قال تعالى: (يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا) أي: ينهاكم الله متوعِّدًا أن يقع منكم ما يشبه هذا أبدًا، أي: فيما يستقبل. فلهذا قال: (إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) أي: إن كنتم تؤمنون بالله وشرعه، وتعظمون رسوله ﷺ ، فأما من كان متصفا بالكفر فذاك له حكم آخر.
ثم قال: (وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ) أي: يوضح لكم الأحكام الشرعية والحِكَمَ القَدَريّة، (وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) أي: عليم بما يصلح عباده، حكيم في شَرْعه وقَدَره. ابن كثير ٧/ ٢٩ابن كثير ٧/ ٢٩
لا كتاب مختار.