القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَأَنكِحُوا۟ ٱلْأَيَٰمَىٰ مِنكُمْ وَٱلصَّٰلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا۟ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌۭ ٣٢

سورة النور، الآية ٣٢مدنية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ٣٢

الحنفية١٠

المبسوطالمسألة ٨٨٢٣٤/ ١٩٢٤/ ١٩٢

فَإِنَّ أَحَدَهُمَا يَنْضَمُّ بِهِ إلَى الْآخَرِ وَيَكُونَانِ كَشَخْصٍ وَاحِدٍ فِي الْقِيَامِ بِمَصَالِحِ الْمَعِيشَةِ. وَزَعَمَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ اسْمَ النِّكَاحِ فِي الشَّرِيعَةِ يَتَنَاوَلُ الْعَقْدَ فَقَطْ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {حَتَّى إذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ} يَعْنِي الِاحْتِلَامَ فَإِنَّ الْمُحْتَلِمَ يَرَى فِي مَنَامِهِ صُورَةَ الْوَطْءِ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلَّا زَانِيَةً} وَالْمُرَادُ الْوَطْءُ، وَفِي الْمَوْضِعِ الَّذِي حُمِلَ عَلَى الْعَقْدِ فَذَلِكَ لِدَلِيلٍ اقْتَرَنَ بِهِ مِنْ ذِكْرِ الْعَقْدِ أَوْ خِطَابِ الْأَوْلِيَاءِ فِي قَوْلِهِ {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ} أَوْ اشْتِرَاطِ إذْنِ الْأَهْلِ فِي قَوْله تَعَالَى {فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ} ،

المبسوطالمسألة ١٠٨٨٩٥/ ١٢٩٥/ ١٢٩

{فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمْ الْمُؤْمِنَاتِ} وَحُجَّتُنَا فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ} الْآيَةَ، فَإِنَّمَا خَاطَبَ اللَّهُ تَعَالَى الْمَوَالِيَ بِإِنْكَاحِ الْإِمَاءِ لَا بِنِكَاحِهِنَّ، وَلِأَنَّ الْعَبْدَ إذَا تَزَوَّجَ بِمَوْلَاتِهِ فَهِيَ تَسْتَوْجِبُ عَلَيْهِ النَّفَقَةَ بِالنِّكَاحِ وَهُوَ يَسْتَوْجِبُ عَلَيْهَا النَّفَقَةَ بِمِلْكِ الْيَمِينِ فَيَتَقَاصَّانِ وَيَمُوتَانِ جُوعًا، وَفِي هَذَا مِنْ الْفَسَادِ مَا لَا يَخْفَى، وَالْحُرُّ إذَا تَزَوَّجَ أَمَتَهُ، فَهَذَا الْعَقْدُ غَيْرُ مُفِيدٍ؛

التجريدالمسألة ١٤١٦٦ص ١٨٣٤ص ١٨٣٤

{وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم} . وقال تعالى: {فأنكحوا ما طاب لكم من النساء} /. وروى مسروق، عن عائشة رضي الله عنهما: قالت: (تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببعض نسائه، وهو محرم) . روى سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس - رضي الله عنه -: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوج ميمونة بنت الحارث، وهو محرم) .

التجريدالمسألة ٣٥١٨٥ص ٤٥٠٥ص ٤٥٠٥

لنا: قوله تعالى: {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم} ، فلم يشترط فيه الإذن.

التجريدالمسألة ٤١٤٦٠ص ٥٣٢٧ص ٥٣٢٧

لنا قوله تعالى: (وأنكحوا الأيمى والصلحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله) ، ولما روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل) .

الشافعية٧

الأمالمسألة ١٧٤٧٣٥/ ١٢٥/ ١٢

(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً} إلَى {الْمُؤْمِنِينَ} (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : اُخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ فَقِيلَ نَزَلَتْ فِي بَغَايَا كَانَتْ لَهُنَّ رَايَاتٌ وَكُنَّ غَيْرَ مُحْصَنَاتٍ فَأَرَادَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ نِكَاحَهُنَّ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ بِتَحْرِيمِ أَنْ يَنْكِحْنَ إلَّا مَنْ أَعْلَنَ بِمِثْلِ مَا أَعْلَنَّ بِهِ أَوْ مُشْرِكًا وَقِيلَ كُنَّ زَوَانِيَ مُشْرِكَاتٍ فَنَزَلَتْ لَا يَنْكِحُهُنَّ إلَّا زَانٍ مِثْلُهُنَّ مُشْرِكٌ أَوْ مُشْرِكَةٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ زَانِيًا " وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ " وَقِيلَ غَيْرُ هَذَا وَقِيلَ هِيَ عَامَّةٌ وَلَكِنَّهَا نُسِخَتْ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ فِي قَوْلِهِ {الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً} قَالَ هِيَ مَنْسُوخَةٌ نَسَخَتْهَا {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ} فَهِيَ مِنْ أَيَامَى الْمُسْلِمِينَ.

الأمالمسألة ١٧٨١٥٥/ ٤٤٥/ ٤٤

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : فَدَلَّتْ أَحْكَامُ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ رَسُولُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ لَا مِلْكَ لِلْأَوْلِيَاءِ آبَاءً كَانُوا أَوْ غَيْرَهُمْ عَلَى أَيَامَاهُمْ وَأَيَامَاهُمْ الثَّيِّبَاتُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} وَقَالَ فِي الْمُعْتَدَّاتِ {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ} الْآيَةُ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا» مَعَ مَا سِوَى ذَلِكَ وَدَلَّ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ عَلَى أَنَّ الْمَمَالِيكَ لِمَنْ مَلَكَهُمْ وَأَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ شَيْئًا وَلَمْ أَعْلَمْ دَلِيلًا عَلَى إيجَابِ إنْكَاحِ صَالِحِي الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ كَمَا وُجِدَتْ الدَّلَالَةُ عَلَى إنْكَاحِ الْحُرِّ إلَّا مُطْلَقًا فَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَنْكِحَ مَنْ بَلَغَ مِنْ الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ ثُمَّ صَالِحُوهُمْ خَاصَّةً وَلَا يَتَبَيَّنُ لِي أَنْ يُجْبَرَ أَحَدٌ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْآيَةَ مُحْتَمِلَةٌ أَنْ يَكُونَ أُرِيدَ بِهِ الدَّلَالَةُ لَا الْإِيجَابُ. .

الأمالمسألة ١٨٧٥٨٥/ ١٥٣٥/ ١٥٣

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ} إلَى قَوْلِهِ {يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَالْأَمْرُ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَكَلَامُ النَّاسِ يَحْتَمِلُ مَعَانِيَ أَحَدُهَا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ شَيْئًا ثُمَّ أَبَاحَهُ فَكَانَ أَمْرُهُ إحْلَالَ مَا حَرَّمَ كَقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} وَكَقَوْلِهِ {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ} الْآيَةَ.

الأمالمسألة ١٨٧٥٩٥/ ١٥٣٥/ ١٥٣

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَذَلِكَ أَنَّهُ حَرَّمَ الصَّيْدَ عَلَى الْمُحْرِمِ وَنَهَى عَنْ الْبَيْعِ عِنْدَ النِّدَاءِ ثُمَّ أَبَاحَهُمَا فِي وَقْتٍ غَيْرِ الَّذِي حَرَّمَهُمَا فِيهِ كَقَوْلِهِ {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} إلَى " مَرِيئًا " وَقَوْلِهِ {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا} (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَأَشْبَاهٌ لِهَذَا كَثِيرٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْسَ أَنَّ حَتْمًا أَنْ يَصْطَادُوا إذَا حَلُّوا وَلَا يَنْتَشِرُوا لِطَلَبِ التِّجَارَةِ إذَا صَلَّوْا وَلَا يَأْكُلُ مِنْ صَدَاقِ امْرَأَتِهِ إذَا طَابَتْ عَنْهُ بِهِ نَفْسًا وَلَا يَأْكُلُ مِنْ بَدَنَتِهِ إذَا نَحَرَهَا (قَالَ) : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ دَلَّهُمْ عَلَى مَا فِيهِ رُشْدُهُمْ بِالنِّكَاحِ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} يَدُلُّ عَلَى مَا فِيهِ سَبَبُ الْغِنَى وَالْعَفَافِ كَقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «سَافِرُوا تَصِحُّوا وَتُرْزَقُوا» فَإِنَّمَا هَذَا دَلَالَةٌ لَا حَتْمٌ أَنْ يُسَافِرَ لِطَلَبِ صِحَّةٍ وَرِزْقٍ.

الأمالمسألة ١٨٧٦٧٥/ ١٥٥٥/ ١٥٥

الْآيَةِ {إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنْ ابْنَ عُمَرَ أَرَادَ أَنْ لَا يَنْكِحَ فَقَالَتْ لَهُ حَفْصَةُ تَزَوَّجْ فَإِنْ وُلِدَ لَك وَلَدٌ فَعَاشَ مِنْ بَعْدِك دَعَوْا لَك

الأمالمسألة ١٨٨٠٤٥/ ١٥٨٥/ ١٥٨

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : فَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ اخْتِلَافًا مُتَبَايِنًا وَاَلَّذِي يُشْبِهُهُ عِنْدَنَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ مَا قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ هِيَ مَنْسُوخَةٌ نَسَخَتْهَا {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} فَهِيَ مِنْ أَيَامَى الْمُسْلِمِينَ فَهَذَا كَمَا قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَعَلَيْهِ دَلَائِلُ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ إنَّهَا حَكَمٌ بَيْنَهُمَا (قَالَ الشَّافِعِيُّ) أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي بَغَايَا مِنْ بَغَايَا الْجَاهِلِيَّةِ كَانَتْ عَلَى مَنَازِلِهِمْ رَايَاتٌ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ غَيْرِ هَذَا عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ قَالَ لَا يَزْنِي الزَّانِي إلَّا بِزَانِيَةٍ أَوْ مُشْرِكَةٍ وَالزَّانِيَةُ لَا يَزْنِي بِهَا إلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَذْهَبُ إلَى قَوْلِهِ يَنْكِحُ أَيْ يُصِيبُ فَلَوْ كَانَ كَمَا قَالَ مُجَاهِدٌ نَزَلَتْ فِي بَغَايَا مِنْ بَغَايَا الْجَاهِلِيَّةِ فَحُرِّمْنَ عَلَى النَّاسِ إلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ زَانِيًا أَوْ مُشْرِكًا فَإِنْ كُنَّ عَلَى الشِّرْكِ فَهُنَّ مُحَرَّمَاتٌ عَلَى زُنَاةِ الْمُشْرِكِينَ وَغَيْرِ زُنَاتِهِمْ

الأمالمسألة ٢٦٥٧٨٧/ ٨٧٧/ ٨٧

(أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ) قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ نَسَخَتْهَا {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ} فَهُنَّ مِنْ أَيَامَى الْمُسْلِمِينَ وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ} يُشْبِهُ عِنْدِي وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ إذَا لَمْ تُقْطَعْ الْعِصْمَةُ بِالزِّنَا

الحنابلة٤

الفروعالمسألة ١٨٢٦٧١٠/ ١٩٤١٠/ ١٩٤

ثُمَّ قَالَ: إنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِالنِّكَاحِ، وَنَهَى عَنْ السِّفَاحِ، فَقَالَ مُخْبِرًا وَآمِرًا: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ} .

الفروعالمسألة ١٨٢٦٩١٠/ ١٩٥١٠/ ١٩٥

وَالْخُطْبَةُ قَبْلَ الْعَقْدِ، فَإِنْ أُخِّرَتْ جَازَ، وَأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُضِيفَ إلَيْهَا {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ} الْآيَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهَا: يُجْزِئُ التَّشَهُّدُ، وَقَوْلُ: بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا وَعَلَيْكُمَا، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ وَعَافِيَةٍ. وَعِنْدَ زَفِّهَا: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ، وَأَعُوذُ بِك مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا جبلتها عليه.

غاية المنتهىالمسألة ١٠٨٨٠٢/ ١٦٦٢/ ١٦٦

وَهِيَ: "إِن الحَمدَ للهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرورِ أَنْفُسِنَا وَسَيّئاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهْ، وَأَشهَدُ أَن لَا إِلهَ إِلا اللهَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَنْدُهُ وَرَسُولُهُ" ، وَيَقْرَأُ ثَلاثَ آيَاتٍ: {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } ، {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيكُمْ رَقِيبًا } , {اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} ... الآَيَةَ وَبَعْدُ : فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِالنِّكَاحِ، وَنَهَى عَنْ السِّفَاحِ، فَقَال تَعَالى مُخْبِرًا وَآمِرًا: {وَأنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ} الآيَةَ ،

الكافي في فقه الإمام أحمدالمسألة ١١٩٤١٣/ ٣٣/ ٣

كتاب النكاح النكاح مشروع، أمر الله به ورسوله، فقال تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} . وقال سبحانه: {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} .

الفقه المقارن١١

فقه السنةالمسألة ٩٩٠٤٢/ ١٠٢/ ١٠

فيلفت الاسلام نظره إلى أن الله سيجعل الزواج سبيلا إلى الغنى، وأنه سيحمل عنه هذه الاعباء ويمده بالقوة التي تجعله قادرا على التغلب على أسباب الفقر: (وأنكحوا الأيامى (١) منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم (٢) ، إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله، والله واسع عليم) وفي حديث الترمذي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ثلاثة حق على الله عونهم، المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الاداء، والناكح الذي يريد العفاف) .

فقه السنةالمسألة ١١٥٩٧٢/ ١٣٤٢/ ١٣٤

ثم قال: قال الله تعالى: " وأنكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله، والله واسع عليم (١) " فمن أنكح أيمة من نفسه برضاها فقد فعل ما أمره الله تعالى به، ولم يمنع الله عز وجل من أن يكون المنكح لايمة هو الناكح لها، فصح أنه الواجب.

بداية المجتهدالمسألة ٥٥٥٣٣/ ٦٦٣/ ٦٦

وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ: مُعَارَضَةُ دَلِيلِ الْخِطَابِ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ} الْآيَةَ، لِعُمُومِ قَوْلِهِ: {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ} الْآيَةَ. وَذَلِكَ أَنَّ مَفْهُومَ دَلِيلِ الْخِطَابِ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا} الْآيَةَ، يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَحِلُّ نِكَاحُ الْأَمَةِ إِلَّا بِشَرْطَيْنِ: أَحَدُهُمَا: عَدَمُ الطَّوْلِ إِلَى الْحُرَّةِ.

بداية المجتهدالمسألة ٥٥٥٤٣/ ٦٦٣/ ٦٦

وَالثَّانِي: خَوْفُ الْعَنَتِ. وقَوْله تَعَالَى: {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ} يَقْتَضِي بِعُمُومِهِ إِنْكَاحَهُنَّ مِنْ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، وَاحِدًا كَانَ الْحُرُّ أَوْ غَيْرَ وَاحِدٍ، خَائِفًا لِلْعَنَتْ أَوْ غَيْرَ خَائِفٍ. لَكِنَّ دَلِيلَ الْخِطَابِ أَقْوَى هَا هُنَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - مِنَ الْعُمُومِ، لِأَنَّ هَذَا الْعُمُومَ لَمْ يُتَعَرَّضْ فِيهِ إِلَى صِفَاتِ الزَّوْجِ الْمُشْتَرَطَةِ فِي نِكَاحِ الْإِمَاءِ، وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ بِهِ الْأَمْرُ بِإِنْكَاحِهِنَّ وَأَلَّا يُجْبَرْنَ عَلَى النِّكَاحِ، وَهُوَ أَيْضًا مَحْمُولٌ عَلَى النَّدْبِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، مَعَ مَا فِي ذَلِكَ مِنْ إِرْقَاقِ الرَّجُلِ وَلَدَهُ.

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميالمسألة ١٧٧٢٠٣/ ٧٩٣/ ٧٩

٢ - قوله تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} ، الخطاب هنا للأولياء بأن يزوجوا من لا زوج له؛ فإنه طريق للتعفف (٧) . وعلى هذا فالنكاح هنا بمعنى التزويج.

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميالمسألة ١٧٨٠٠٣/ ٨٨٣/ ٨٨

٢ - وقال تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} .

وفي شروحها، ٥٢

الحنفية٢

الاختيار لتعليل المختار٣/ ٨١٣/ ٨١

وَإِنَّمَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ النِّكَاحُ؛ لِإِفْضَائِهِ إِلَى الضَّمِّ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا} . وَهُوَ عَقْدٌ مَشْرُوعٌ مُسْتَحَبٌّ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ، ثَبَتَتْ شَرْعِيَّتُهُ بِالْكِتَابِ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى:{وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ} ، وَقَوْلُهُ:{فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} . وَبِالسُّنَّةِ، قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «تَنَاكَحُوا تَكْثُرُوا؛ فَإِنِّي أُبَاهِي بِكُمُ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ، وَقَالَ:«النِّكَاحُ سُنَّتِي، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» . وَالنُّصُوصُ فِي ذَلِكَ كَثِيرَةٌ، وَالْآثَارُ فِيهِ غَزِيرَةٌ، وَعَلَى شَرْعِيَّتِهِ إِجْمَاعُ الْأُمَّةِ.

حاشية الشلبي٢/ ١٨٩٢/ ١٨٩

أَمَّا النِّكَاحُ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}.

المالكية٢

مواهب الجليل٣/ ٤٢٥٣/ ٤٢٥

وَيُنْدَبُ وَلَيْسَ امْتِنَاعُهُ مِنْهُ مِنْ الضَّرَرِ الَّذِي يَجِبُ بِهِ بَيْعُهُ عَلَيْهِ، كَمَا لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُزَوِّجَهُ وَاجِبًا إذَا سَأَلَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} لَيْسَ عَلَى الْوُجُوبِ إنَّمَا هُوَ أَمْرٌ بِالْإِنْكَاحِ عَلَى سَبِيلِ الْحَضِّ وَالتَّرْغِيبِ وَإِنَّمَا يُبَاعُ عَلَيْهِ إذَا ظَهَرَ ضَرَرُهُ مِنْ تَجْوِيعِهِ وَتَعْرِيَتِهِ وَتَكْلِيفِهِ مِنْ الْعَمَلِ مَا لَا يُطِيقُ وَضَرْبِهِ فِي غَيْرِ الْحَقِّ إذَا تَكَرَّرَ مِنْهُ ذَلِكَ، أَوْ كَانَ شَدِيدًا مُنْهِكًا وَهَذَا مِمَّا لَا أَعْلَمُ فِيهِ اخْتِلَافًا انْتَهَى.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٧/ ٥٧٧/ ٥٧

ويندب، وليس امتناعه من الضرر الذي يجب به بيعه عليه كما ليس عليه أن يزوجه واجبا إذا سأله ذلك لأن قول الله عز وجل {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} ليس هو على الوجوب إنما هو أمر بالإنكاح على سبيل الحض والترغيب، وإنما يباع عليه إذا تبين ضرره في تجويعه وتعريته وتكليفه من العمل ما لا يطيق وضربه في غير حق إذا تكرر ذلك منه وكان شديدا منْهِكًا وهذا مما لا أعلم فيه اختلافا.

الشافعية٧

إعانة الطالبين٣/ ٣٠٧٣/ ٣٠٧

وتطلع زينة الحياة الدنيا إذا حملت غرائسه ثمرة الفؤاد وناهيك ما ورد فيه من الآيات والأحاديث الثابتة بصحيح الرواية فمن الآيات الشريفة قوله تعالى عز من قائل: * (يا أيها الناس إن خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل) * وقوله تعالى في كتابه المصون * (هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون) * وقال تعالى معلنا بأن الفقر ليس عذرا عن اجتناء وصله وأن المعمول على فضله العميم * (وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم) * ومن الأحاديث الشريفة قوله - صلى الله عليه وسلم - ناهيا عن التبتل والتأني:

نهاية المحتاج٦/ ١٨٢٦/ ١٨٢

وَقِيلَ يُسْتَحَبُّ فِعْلُهُ وَعَلَيْهِ كَثِيرُونَ لِآيَةِ {إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ} مَعَ الْخَبَرِ الصَّحِيحِ «تَزَوَّجُوا النِّسَاءَ فَإِنَّهُنَّ يَأْتِينَكُمْ بِالْمَالِ» وَصَحَّ أَيْضًا «ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعِينَهُمْ مِنْهُمْ النَّاكِحُ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَعْفِفَ» وَفِي مُرْسَلٍ «مَنْ تَرَكَ التَّزَوُّجَ مَخَافَةَ الْعَيْلَةِ فَلَيْسَ مِنَّا» وَحَمَلُوا الْأَمْرَ بِالِاسْتِعْفَافِ فِي الْآيَةِ عَلَى مَنْ لَمْ يَجِدْ زَوْجَةً وَلَا دَلَالَةَ لَهُمْ عِنْدَ التَّأَمُّلِ فِي شَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْفَقْرِ وَإِتْيَانِهِنَّ بِالْمَالِ وَالْإِعَانَةِ وَخَوْفِ الْعَيْلَةِ عَدَمُ وُجْدَانِ الْأُهْبَةِ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ لَا سِيَّمَا.

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعص ٣٩٨ص ٣٩٨

وَكَذَلِكَ من جِهَة الزَّوْج على الْأَصَح وَهل كل من الزَّوْجَيْنِ مَعْقُود عَلَيْهِ أَو الزَّوْجَة فَقَط وَجْهَان أوجههمَا الثَّانِي وَهل هُوَ ملك أَو إِبَاحَة وَجْهَان أوجههمَا الثَّانِي أَيْضا وَالْأَصْل فِي حلّه الْكتاب وَالسّنة وَإِجْمَاع الْأمة فَمن الْكتاب قَوْله تَعَالَى {وَأنْكحُوا الْأَيَامَى مِنْكُم} من السّنة قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من أحب فِطْرَتِي فَليَسْتَنَّ بِسنتي وَمن سنتي النِّكَاح وَزَاد المُصَنّف فِي التَّرْجَمَة (وَمَا يتَعَلَّق بِهِ من) بعض (الْأَحْكَام) كصحة وَفَسَاد (و) من (القضايا) الْآتِي ذكر بَعْضهَا فِي الْفُصُول الْآتِيَة القَوْل فِي حكم النِّكَاح (وَالنِّكَاح) بِمَعْنى التَّزْوِيج (مُسْتَحبّ) لتائق لَهُ بتوقانه للْوَطْء إِن وجد أهبته من مهر وَكِسْوَة فصل التَّمْكِين وَنَفَقَة يَوْمه تحصينا لدينِهِ سَوَاء أَكَانَ مشتغلا بِالْعبَادَة أم لَا فَإِن فقد أهبته فَتَركه أولى وَكسر إرشادا توقانه بِصَوْم لخَبر يَا معشر الشَّبَاب من اسْتَطَاعَ مِنْكُم الْبَاءَة فليتزوج فَإِنَّهُ أَغضّ لِلْبَصَرِ وَأحْصن لِلْفَرجِ وَمن لم يسْتَطع فَعَلَيهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وَجَاء أَي قَاطع لتوقانه والباءة بِالْمدِّ مُؤَن النِّكَاح فَإِن لم تنكسر بِالصَّوْمِ فَلَا يكسرهُ بالكافور وَنَحْوه بل يتَزَوَّج وَكره النِّكَاح لغير التائق لَهُ لعِلَّة أَو غَيرهَا إِن فقد أهبته أَو وجدهَا وَكَانَ بِهِ عِلّة كهرم وتعنين لانْتِفَاء حَاجته مَعَ الْتِزَام فَاقِد الأهبة مَا لَا يقدر عَلَيْهِ وخطر الْقيام بواجبه فِيمَا عداهُ وَإِن وجدهَا وَلَا عِلّة بِهِ فتخل لعبادة أفضل من النِّكَاح إِن كَانَ متعبدا اهتماما بهَا فَإِن لم يتعبد فَالنِّكَاح أفضل من تَركه لِئَلَّا تُفْضِي بِهِ البطالة إِلَى الْفَوَاحِش وَيسْتَثْنى من إِطْلَاق المُصَنّف مَا لَو كَانَ فِي دَار الْحَرْب فَإِنَّهُ لَا يسْتَحبّ لَهُ النِّكَاح وَإِن اجْتمعت فِيهِ الشُّرُوط كَمَا نَص عَلَيْهِ الشَّافِعِي وَعلله بالخوف على وَلَده من الْكفْر والاسترقاق

تحفة المحتاج٧/ ١٨٥٧/ ١٨٥

وَقِيلَ يُسْتَحَبُّ فِعْلُهُ وَعَلَيْهِ كَثِيرُونَ لِآيَةِ {إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ} مَعَ الْخَبَرِ الصَّحِيحِ «تَزَوَّجُوا النِّسَاءَ فَإِنَّهُنَّ يَأْتِينَكُمْ بِالْمَالِ» وَصَحَّ أَيْضًا «ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعِينَهُمْ مِنْهُمْ النَّاكِحُ يُرِيدَ أَنْ يَسْتَعْفِفَ» وَفِي مُرْسَلٍ «مَنْ تَرَكَ التَّزَوُّجَ مَخَافَةَ الْعَيْلَةِ فَلَيْسَ مِنَّا» وَحَمَلُوا الْأَمْرَ بِالِاسْتِعْفَافِ فِي الْآيَةِ عَلَى مَنْ لَمْ يَجِدْ زَوْجَةً وَلَا دَلَالَةَ لَهُمْ عِنْدَ التَّأَمُّلِ فِي شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرَ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْفَقْرِ وَإِتْيَانِهِنَّ بِالْمَالِ وَالْإِعَانَةِ وَخَوْفِ الْعَيْلَةِ عَدَمُ وِجْدَانِ الْأُهْبَةِ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ لَا سِيَّمَا وَدَلِيلُنَا «وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» أَيْ قَاطِعٌ أَصَحُّ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا قُلْنَاهُ لَا يَقْبَلُ تَأْوِيلًا. (وَيَكْسِرُ) إرْشَادًا وَمَعَ ذَلِكَ يُثَابُ؛

مغني المحتاج٤/ ٢٠٠٤/ ٢٠٠

فَمِنْ الْكِتَابِ قَوْله تَعَالَى:{فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} وقَوْله تَعَالَى: {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ} وَمِنْ السُّنَّةِ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ أَحَبَّ فِطْرَتِي فَلْيَسْتَنَّ بِسُنَّتِي وَمِنْ سُنَّتِي النِّكَاحُ» وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «تَنَاكَحُوا تَكْثُرُوا» رَوَاهُمَا الشَّافِعِيُّ بَلَاغًا.

مغني المحتاج٤/ ٢٠٤٤/ ٢٠٤

فَإِذَا دَامَ سَكَنَتْ، وَإِنْ لَمْ تَنْكَسِرْ شَهْوَتُهُ تَزَوَّجَ. قَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَنْ تَرَكَ النِّكَاحَ بَعْدَ قَوْله تَعَالَى: {إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} . وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ:«ثَلَاثٌ حُقَّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعِينَهُمْ: مِنْهُمْ: النَّاكِحُ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَعْفِفَ» .

حاشية عميرة٣/ ٢٠٧٣/ ٢٠٧

قَوْلُ الْمَتْنِ: (هُوَ مُسْتَحَبٌّ) ) نَقَلَ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - مَا رَأَيْت مِثْلَ مَنْ تَرَكَ النِّكَاحَ بَعْدُ قَوْله تَعَالَى:{إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}

الحنابلة٤١

كشاف القناع١٠/ ٩٨١٠/ ٩٨

(والأيامى) يشمل الذكر والأنثى، قال تعالى:{وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ}. (والعُزَّاب) ويشمل الذكر والأنثى، يقال: رجل عَزَبٌ وامرأة عَزَبٌ، قال ثعلب : وإنما سُمِّي عزبًا؛ لانفراده، وكل شيء انفرد فهو عَزَب.

كشاف القناع١٠/ ٢٦٨١٠/ ٢٦٨

(وحِصان) بكسر الحاء المهملة، لذَكَر (وجَمَل) بفتح الميم وسكونها، لذَكَر، (وحمار، وبغل، وعبد، لذَكَر) فقط قال تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} والعطف يقتضي المغايرة؛ ولأنه المفهوم من إطلاق اسم العبد،

كشاف القناع١١/ ١٣٨١١/ ١٣٨

وقيل: بل المعقودُ عليه الازدواج، كالمشاركة. وهو مشروعٌ بالإجماع ، وسندهُ قوله تعالى:{فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ}، {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ}، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "يا معشرَ الشباب، مَن استطاع منكم الباءةَ فليتزوج؛ فإنَّه أغضُّ للبصرِ وأحصن للفرج،

كشاف القناع١١/ ١٨١١١/ ١٨١

قال في "الإنصاف": وهو المذهب، وعليه الأصحاب، زاد في "عيون المسائل": (وبعد، فإن الله أمر بالنكاح، ونهى عن السفاح، فقال مخبرًا وآمرًا: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ} (١)

كشاف القناع١٣/ ١٧١١٣/ ١٧١

(ويلزمُ السيدَ تزويجُهم) أي: الأرقاء (إذا طلبوه) كالنفقة، ذكورًا كانوا أو إناثًا؛ لقوله تعالى:{وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} والأمر يقتضي الوجوب؛ ولأنه يُخاف من ترك إعفافه الوقوعُ في المحظور.

معونة أولي النهى١٠/ ٢٠٠١٠/ ٢٠٠

(ويزوج) الرقيق أي: يجب أن يزوجه (بطلب) منه، لقوله سبحانه وتعالى:{وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ}.

الروض المربعص ٦٢٦ص ٦٢٦

(وإن طلب) الرقيق (نكاحا زوجه) السيد (أو باعه) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ}

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدص ٥٨٢ص ٥٨٢

من عبده الإعفاف منه يطلب ... يُعف أو يبيع جبرًا يجب أي: إذا طلب العبد من سيده أن يزوجه وجب عليه أن يجيبه إلى ذلك أو أن يبيعه ويجبر على ذلك . ووجه وجوب إعفافه قوله تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [النور: ٣٢] ، ولأن النكاح مما تدعو إليه الحاجة غالبًا ويتضرر بفواته فأجبر عليه كالنفقه، ولأنه يخاف من ترك اعفافه الوقوع في المحظور

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدص ٦٧٤ص ٦٧٤

ولنا قوله تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [النور: ٣٢] والأمر يقتضي الوجوب، ولأنه مكلف محجور عليه دعا إلى تزويجه فلزمت إجابته كالسفيه، ولأن النكاح مما تدعو إليه الحاجة غالبا ويتضرر بفواته فأجبر عليه كالنفقة،

المغني٦/ ١٧٥٦/ ١٧٥

[فَصْلٌ الْوَصِيَّة لِلْأَيَامَى] (٤٦٦٠) فَصْلٌ: فَأَمَّا لَفْظُ الْأَيَامَى، فَهُوَ كَالْأَرَامِلِ، إلَّا أَنَّهُ لِكُلِّ امْرَأَةٍ لَا زَوْجَ لَهَا، قَالَ اللَّهِ تَعَالَى:{وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ} .

المغني٦/ ٢٥٣٦/ ٢٥٣

فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَّقَ بَيْنَ الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ، بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} . وَالْمَعْطُوفُ يُغَايِرُ الْمَعْطُوفَ عَلَيْهِ ظَاهِرًا. وَلِأَنَّهُ فِي الْعُرْفِ كَذَلِكَ، فَإِنَّهُ لَا يُفْهَمُ مِنْ إطْلَاقِ اسْمِ الْعَبْدِ إلَّا الذَّكَرُ.

المغني٧/ ٣٧/ ٣

الْآيَةَ. وقَوْله تَعَالَى:{وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} .

المغني٧/ ٥٥٧/ ٥٥

وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ: لَهُ ذَلِكَ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ} ؛ وَلِأَنَّهُ يَمْلِكُ رَقَبَتَهُ فَمَلَكَ إجْبَارَهُ عَلَى النِّكَاحِ كَالْأَمَةِ؛ وَلِأَنَّهُ يَمْلِكُ إجَارَتَهُ فَأَشْبَهَ الْأَمَةَ، وَلَنَا أَنَّهُ مُكَلَّفٌ يَمْلِكُ الطَّلَاقَ، فَلَا يُجْبَرُ عَلَى النِّكَاحِ كَالْحُرِّ؛ وَلِأَنَّ النِّكَاحَ خَالِصُ حَقِّهِ وَنَفْعُهُ لَهُ فَأَشْبَهَ الْحُرَّ، وَالْأَمْرُ بِإِنْكَاحِهِ مُخْتَصٌّ بِحَالِ طَلَبِهِ بِدَلِيلِ عَطْفِهِ عَلَى الْأَيَامَى وَإِنَّمَا يُزَوَّجْنَ عِنْدَ الطَّلَبِ. وَمُقْتَضَى الْأَمْرِ الْوُجُوبُ وَإِنَّمَا يَجِبُ تَزْوِيجُهُ عِنْدَ طَلَبِهِ.

المغني٨/ ٢٥٤٨/ ٢٥٤

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ: لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا عَلَيْهِ، وَلَيْسَ مِمَّا تَقُومُ بِهِ الْبِنْيَةُ، فَلَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ، كَإِطْعَامِ الْحَلْوَاءِ. وَلَنَا قَوْله تَعَالَى:{وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} . وَالْأَمْرُ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ،

الشرح الممتع على زاد المستقنع١٤/ ١٦١٤/ ١٦

وقال: ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ ، فالحاصل أن هذه العلة وهي ـ كون الأولاد سبباً للفقر ـ خطأ. قد يقول قائل: أنا أحب أن تبقى زوجتي شابة فلا أحب أن تلد.

الشرح الممتع على زاد المستقنع١٤/ ٦٩١٤/ ٦٩

أما القرآن فقوله تعالى: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾، ، وقوله: ﴿وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ . «وأنكح» فعل متعدٍ يتعدى إلى الغير، والخطاب للأولياء فدل هذا على أن النكاح راجع إليهم، ولذلك خوطبوا به، فيكون هذا دليلاً على أن المرأة لا يمكن أن تزوج نفسها، بل لا بد من أن ينكحها غيرها، وقوله تعالى: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ، ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ أي: لا تمنعوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف، ووجه الدلالة من الآية أنه لو لم يكن الولي شرطاً لكان عضله لا أثر له.

الروض الندي شرح كافي المبتديص ٣٥١ص ٣٥١

ومن جهلهما لم يلزمه تعلم، وكفاه معناها الخاص بكل لسان، عبده ورسوله. ويقرأ ثلاث آيات {اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون}، {اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا}، {اتقوا الله وقولوا قولا سديدا} الآية. وبعد فان الله تعالى أمر بالنكاح ونهى عن السفاح فقال تعالى مخبرا وآمرا {وانكحوا الأيامى منكم} الآية

الشرح الكبير على المقنع١٦/ ٤٩٩١٦/ ٤٩٩

وقد ذَكَرْنا ذلك في مسألةِ القَوْمِ والنُّسَباءِ. ٢٥٩١ - مسألة: (وَالأَيَامَى وَالْعُزَّابُ، مَنْ لَا زَوْجَ لَهُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ. وَيَحْتَمِلُ) ذكَرَه أصحايُنا. قال شيخُنا : ويَحْتَمِلُ أن يَخْتَصَّ اسْمُ الأيامَى النِّساءَ اللَّاتي لا أزْواجَ لهُنَّ، قال اللهُ تعالى:{وَأنْكِحُوا الْأيَامَى مِنْكُمْ}.

الشرح الكبير على المقنع١٧/ ٣٤٨١٧/ ٣٤٨

فإنّ الله تعالى فَرَّقَ بينَ العَبِيدِ والإِماءِ بقَوْلِه سبحانه:{وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ}. والمَعْطُوفُ يُغايِرُ المَعْطُوفَ عليه ظاهِرًا، ولأنَّه في العُرْفِ كذلك، فإنَّه لا يُفْهَمُ مِن إطْلاقِ اسمَ العَبْدِ إلَّا الذَّكَرُ. و لو وَكَّلَه في شِراءِ عبدٍ لم يكنْ له شِراءُ أمَةٍ،

الشرح الكبير على المقنع٢٠/ ٥٢٠/ ٥

أمَّا الكتابُ فقولُه تعالى:{فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ}. وقولُه:{وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ}.

الشرح الكبير على المقنع٢٠/ ١٣٣٢٠/ ١٣٣

وقال مالكٌ، وأبو حنيفةَ: له ذلك؛ لقولِ اللهِ تعالى:{وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ}. ولأنَّه يَمْلِكُ رَقَبَتَه، فمَلَكَ إجْبارَه على النِّكاحِ، كالأمَةِ، ولأنَّه يَمْلِكُ إجارَتَه، فأشْبَهَ الأمَةَ. ولَنا، أنَّه مُكَلَّف يَمْلِكُ الطَّلاقَ، فلا يُجْبَرُ على النِّكاحِ، كالحُرِّ، ولأنَّ النِّكاحَ خالِصُ حَقِّه، ونَفْعُه له، فأشْبَهَ الحُرَّ، والأمْرُ بإنْكاحِه مُخْتَصٌّ بحالِ طَلَبِه، بدليلِ عَطْفِه على الأيامَى، وإنَّما يُزَوَّجْنَ عندَ الطَّلَبِ، ولأنَّ مُقْتَضَى الأمْرِ الوُجُوبُ، وإنَّما يَجِبُ تَزْويجُه عندَ طَلَبِه،

الشرح الكبير على المقنع٢٤/ ٤٣٧٢٤/ ٤٣٧

وقال أبو حنيفةَ، ومالِكٌ: لا يُجْبَرُ عليه؛ لأن فيه ضَرَرًا عليه، وليس ممَّا تقومُ به البِنْيَةُ، فلم يَلْزَمْه، [كإطْعام الحَلْواءِ]. ولَنا، قولُ اللَّهِ تعالى:{وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ}. والأمْرُ يَقْتَضِى الوُجوبَ،

الإنصاف٢٠/ ٨١٢٠/ ٨١

وأنَّ اللهَ أمرَ بالنِّكاحِ ونهَى عنِ السِّفاحِ، فقال مُخْبِرًا وآمِرًا: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} .

المبدع في شرح المقنع٥/ ١٨٠٥/ ١٨٠

وَقِيلَ: لَا يَكُونُ الْأَيِّمُ إِلَّا بِكْرًا (وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَخْتَصَّ الْأَيَامَى بِالنِّسَاءِ، وَالْعُزَّابُ بِالرِّجَالِ) ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ} ،

المبدع في شرح المقنع٥/ ٢٦٧٥/ ٢٦٧

(وَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِالْمَجْهُولِ كَعَبْدٍ وَشَاةٍ) لِأَنَّهَا إِذَا صَحَّتْ بِالْمَعْدُومِ، فَالْمَجْهُولُ أَوْلَى، وَلِأَنَّهُ يَنْتَقِلُ إِلَى الْوَارِثِ، فَصَحَّتِ الْوَصِيَّةُ بِهِ كَالْمَعْلُومِ (وَيُعْطَى) أَيْ: يُعْطِيهِ الْوَارِثُ (مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ) لِأَنَّهُ الْيَقِينُ، كَمَا لَوْ أَقَرَّ لَهُ بِعَبْدٍ، قَالَ الْقَاضِي: يُعْطِيهِ الْوَرَثَةُ مَا شَاءُوا مِنْ ذَكَرٍ، أَوْ أُنْثَى، وَصَحَّحَ فِي الْمُغْنِي أَنَّهُ لَا يُعْطَى إِلَّا ذَكَرًا؛ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فَرَّقَ بَيْنَ الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ بِقَوْلِهِ:{وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} وَهُوَ يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ، وَلِأَنَّهُ الْعُرْفُ، وَبِدَلِيلِ الْوَكَالَةِ، وَكَعَكْسِهِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ خُنْثَى،

المبدع في شرح المقنع٦/ ٩٣٦/ ٩٣

وَإِنْ أُخِّرَتْ عَنْهُ جَازَ، وَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُضِيفَ إِلَيْهَا {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ} الْآيَةَ وَقَبْلَهَا: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالنِّكَاحِ، وَنَهَى عَنِ السِّفَاحِ، وَكَانَ أَحْمَدُ إِذَا لَمْ يَسْمَعِ الْخُطْبَةَ انْصَرَفَ

المبدع في شرح المقنع٧/ ١٧٥٧/ ١٧٥

وَكَذَا الْمَسْكَنُ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا، قَالَ:«لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ مَا لَا يُطِيقُ» رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ. وَاتَّفَقُوا عَلَى وُجُوبِ ذَلِكَ عَلَى السَّيِّدِ ; لِأَنَّهُ أَخَصُّ النَّاسِ بِهِ فَوَجَبَتْ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ كَبَهِيمَتِهِ، وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ يَكُنْ لِلرَّقِيقِ صَنْعَةٌ يَتَكَسَّبُ بِهَا (وَ) لَهُ (تَزْوِيجُهُمْ إِذَا طَلَبُوا ذَلِكَ) كَالنَّفَقَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} وَالْأَمْرُ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ، وَلِأَنَّهُ يَخَافُ مَنْ تَرَكَ إِعْفَافَهُ الْوُقُوعَ فِي الْمَحْظُورِ، وَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ تَزْوِيجِهِ، أَوْ تَمْلِيكِهِ أَمَةً،

مطالب أولي النهى٤/ ٣٦١٤/ ٣٦١

(وَالْأَيَامَى وَالْعُزَّابُ مَنْ لَا زَوْجَ لَهُ مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ) لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَقَعُ عَلَى الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ. قَالَ تَعَالَى:{وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ} وَيُقَالُ رَجُلٌ عَزَبٌ وَامْرَأَةٌ عَزَبٌ. قَالَ ثَعْلَبٌ: وَإِنَّمَا سُمِّيَ عَزَبًا؛ لِانْفِرَادِهِ وَكُلُّ شَيْءٍ انْفَرَدَ فَهُوَ عَزَبٌ. وَذَكَرَ أَنَّهُ لَا يُقَالُ: أَعْزَبُ، وَرُدَّ بِمَا فِي " صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ " عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَكُنْت شَابًّا أَعْزَبَ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْبِكْرِ وَغَيْرِهِ.

مطالب أولي النهى٤/ ٤٩٣٤/ ٤٩٣

(وَحِصَانٌ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ (وَجَمَلٌ وَحِمَارٌ وَعَبْدٌ لِذَكَرٍ) فَقَطْ. قَالَ تَعَالَى:{وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} وَالْعَطْفُ يَقْتَضِي الْمُغَايِرَةَ، وَلِأَنَّهُ الْمَفْهُومُ مِنْ إطْلَاقِ اسْمِ الْعَبْدِ،

مطالب أولي النهى٥/ ٤٥/ ٤

وَقِيلَ: بَلْ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ الِازْدِوَاجُ كَالْمُشَارَكَةِ، وَهُوَ مَشْرُوعٌ بِالْإِجْمَاعِ وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} وَقَوْلُهُ: {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ} وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَالْوِجَاءُ بِكَسْرِ الْوَاوِ وَفَتْحِ الْجِيمِ - رَضُّ الْخَصِيَتَيْنِ أَصَالَةً، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ كَاسِرٌ لِشَهْوَتِهِ بِإِدَامَتِهِ.

مطالب أولي النهى٥/ ٢٧٥/ ٢٧

قَالَ فِي " الْإِنْصَافِ " وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. زَادَ فِي " عُيُونِ الْمَسَائِلِ " (وَبَعْدُ: فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِالنِّكَاحِ، وَنَهَى عَنْ السِّفَاحِ، فَقَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا وَآمِرًا: {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ} [النور: ٣٢] الْآيَةَ) . قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَزِيدَ هَذِهِ الْآيَةَ أَيْضًا

مطالب أولي النهى٥/ ٥٣٥/ ٥٣

(الثَّانِي: رِضَى زَوْجٍ مُكَلَّفٍ) أَيْ: بَالِغٍ عَاقِلٍ (رَشِيدٍ) (وَلَوْ) كَانَ الْمُكَلَّفُ (رَقِيقًا) نَصَّ عَلَيْهِ، فَلَا يَمْلِكُ سَيِّدُهُ إجْبَارَهُ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ الطَّلَاقَ، فَلَا يُجْبَرُ عَلَى النِّكَاحِ كَالْحُرِّ، وَلِأَنَّ النِّكَاحَ خَالِصُ حَقِّهِ، وَنَفْعُهُ لَهُ؛ فَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ كَالْحُرِّ، وَالْأَمْرُ بِإِنْكَاحِهِ فِي قَوْله تَعَالَى:{وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} مُخْتَصٌّ بِحَالِ طَلَبِهِ، بِدَلِيلِ عَطْفِهِ عَلَى الْأَيَامَى، وَإِنَّمَا يُزَوَّجْنَ عِنْدَ الطَّلَبِ، وَلِأَنَّ مُقْتَضَى الْأَمْرِ الْوُجُوبُ، وَإِنَّمَا يَجِبُ تَزْوِيجُهُ إذَا طَلَبَ،

مطالب أولي النهى٥/ ٦٥٤٥/ ٦٥٤

(وَيُزَوَّجُ) رَقِيقٌ (وُجُوبًا) ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى (بِطَلَبِهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} وَلِدُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَى النِّكَاحِ غَالِبًا، وَكَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ، وَلِأَنَّهُ يَخَافُ مِنْ تَرْكِ إعْفَافِهِ الْوُقُوعَ فِي الْمَحْظُورِ،

شرح منتهى الإرادات٢/ ٤٢٢٢/ ٤٢٢

(وَ) إنْ قَالَ: وَقَفْتُ (عَلَى الْأَيَامَى أَوْ) عَلَى (الْعُزَّابِ فَ) هُوَ (لِمَنْ لَا زَوْجَ لَهُ مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ) لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَقَعُ عَلَى الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ. قَالَ تَعَالَى {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ} وَيُقَالُ: رَجُلٌ عَزَبٌ وَامْرَأَةٌ عَزَبٌ.

شرح منتهى الإرادات٢/ ٤٧٤٢/ ٤٧٤

(وَحِصَانٌ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ لِذَكَرٍ (وَجَمَلٌ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِهَا لِذَكَرٍ (وَحِمَارٌ وَبَغْلٌ وَعَبْدٌ لِذَكَرٍ) فَقَطْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} وَالْعَطْفُ لِلْمُغَايَرَةِ.

شرح منتهى الإرادات٢/ ٦٣٤٢/ ٦٣٤

(الثَّانِي رِضَا زَوْجٍ مُكَلَّفٍ) أَيْ بَالِغٍ عَاقِلٍ (وَلَوْ) كَانَ الْمُكَلَّفُ (رَقِيقًا) نَصًّا فَلَيْسَ لِسَيِّدِهِ إجْبَارُهُ، لِأَنَّهُ يَمْلِكُ الطَّلَاقَ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى النِّكَاحِ كَالْحُرِّ، وَلِأَنَّهُ خَالِصُ حَقِّهِ وَنَفْعُهُ لَهُ فَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ كَالْحُرِّ وَالْأَمْرُ بِإِنْكَاحِهِ فِي قَوْله تَعَالَى:{وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} مُخْتَصٌّ بِحَالِ طَلَبِهِ بِدَلِيلِ عَطْفِهِ عَلَى الْأَيَامَى، وَإِنَّمَا يُزَوَّجْنَ عِنْدَ الطَّلَبِ وَلِأَنَّ مُقْتَضَى الْأَمْرِ الْوُجُوبُ وَإِنَّمَا يَجِبُ تَزْوِيجُهُ إذَا طَلَبَهُ

شرح منتهى الإرادات٣/ ٢٤٤٣/ ٢٤٤

(وَيُزَوَّجُ) رَقِيقٌ وُجُوبًا ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى (بِطَلَبِهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} وَلِدُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَى النِّكَاحِ غَالِبًا وَكَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ وَلِأَنَّهُ يُخَافُ مِنْ تَرْكِ إعْفَافِهِ الْوُقُوعَ فِي الْمَحْظُورِ

شرح الزركشي على مختصر الخرقي٥/ ٣٥/ ٣

وهو مشروع بالإجماع القطعي في الجملة، وسنده قول الله سبحانه: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: ٣] وقوله: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [النور: ٣٢] .

شرح الزركشي على مختصر الخرقي٦/ ٤٣٦/ ٤٣

قال: وأن يزوج المملوك إذا احتاج إلى ذلك. ش: على السيد أن يزوج مملوكه إذا احتاج إلى ذلك، لقول الله سبحانه: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [النور: ٣٢] وظاهر الأمر الوجوب.