…فيها جهادا منطقيا يستنطق القرآن الكريم في دلائل آياته عل عظمة الكون وخالقه ومدبره، وكان سلاح الجهاد فيها الصبر الحمال لفوادح البلاء، يقول الله تعالى في جهاد هذه المرحلة: ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرا، فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرأه( ) . ٤/ ٦
حجم الخط
الوضع الداكن
فَلَا تُطِعِ ٱلْكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدْهُم بِهِۦ جِهَادًۭا كَبِيرًۭا ٥٢
في السيرة
كتب السيرة التي تذكر لفظ الآية، ٣
محمد رسول الله منهج ورسالة بحث و تحقيق محمد الصادق عرجونغير مذكور في الملف
زاد المعاد في هدي خير العبادابن القيم، ت ٧٥١هـ
وأمَره الله تعالى بالجهاد من حين بعثه فقال: { (٥٠) وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا (٥١) فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا} [الفرقان: ٥١ - ٥٢] .… ٤/ ٥
الخامس: أنه أمر فيها بالجهاد الذي يعمُّ الجهادَ باليد وغيره، ولا ريب أن الأمر بالجهاد المطلق إنما كان بعد الهجرة، وأمّا جهاد الحجَّة فأمر به في مكة، كقوله: { (٥١) فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ} أي: بالقرآن {بِهِ جِهَادًا} [الفرقان: ٥٢] فهذه سورة (٣) مكية، والجهاد فيها هو التبليغ وجهاد الحجة، وأما حقُّ الجهاد المأمور به في سورة الحجِّ فيدخل فيه الجهاد بالسيف. ٤/ ٨٥