القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًۭا ٢٩

سورة الأحزاب، الآية ٢٩مدنية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ١

الحنابلة١

الكافي في فقه الإمام أحمدالمسألة ١٣٥٤٨٣/ ١١٨٣/ ١١٨

ويجوز للرجل تفويض الطلاق إلى زوجته، لما روت عائشة قالت: «لما أمر رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بتخيير أزواجه، بدأ بي فقال: إني لمخبرك خبرا فلا عليك ألا تعجلي حتى تستأمري أبويك، ثم قال: إن الله تعالى قال: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا} ، حتى بلغ: {فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} . فقلت: في أي هذا أستأمر أبوي؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة، ثم فعل أزواج النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مثل ما فعلت» .

وفي شروحها، ٦

الحنابلة٦

كشاف القناع١٢/ ٢٣٧١٢/ ٢٣٧

. .} حتى بلغ: {فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} (٣) فقلت: في (٤) هذا أستأمرُ أبوَيَّ؟! فإني (٥) أريد الله ورسوله والدارَ الآخرة، قالت: ثم فعل أزواجُ رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مثل ما فعلتُ" متفق عليه . ولأنها مخيَّرة لم يوجد منها ما يَدلُّ على قطع النكاح، فلم يقع بها طلاق، كالمعتقة تحت عبدٍ. فلا يقع بها (حتى تقول مع النية) أي: نية الطلاق: (اخترتُ نفسي، أو) : اخترتُ (أبويَّ، أو) : اخترتُ (الأزواج، أو) : اخترتُ (لا تدخل عليَّ، ونحوه) مما يدلُّ على معنى الطلاق. (ويجوز أن يجعل) الزوج (أمرها بيدها بعِوض) منها، أو من غيرها، ممن يصحُّ تبرُّعه (وحكمه) أي: حكم جعل أمرها بيدها بعِوض (حكم ما) أي: حكم جعله بـ ( لا عوض له، في أن له الرجوع فيما جعل لها، و) في (أنه يبطل) جعله لها ذلك (بالوطء والفسخ) لأنه وكالة، كما تقدم . (فإذا قالت: اجعلْ أمري بيدي وأعطيكَ عبدي هذا، فقبض العبدَ، وجعل أمرها بيدها؛ فلها أن تختار) نفسها؛

المغني٧/ ٤٠٩٧/ ٤٠٩

وَوَجْهُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ، أَنَّ التَّخْيِيرَ كِنَايَةٌ نَوَى بِهَا الطَّلَاقَ، فَوَقَعَ بِهَا بِمُجَرَّدِهَا، كَسَائِرِ كِنَايَاتِهِ. وَكَقَوْلِهِ: انْكِحِي مَنْ شِئْت. وَلَنَا، قَوْلُ عَائِشَةَ: قَدْ خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَفَكَانَ طَلَاقًا، وَقَالَتْ:«لَمَّا أُمِرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِتَخْيِيرِ أَزْوَاجِهِ، بَدَأَ بِي، فَقَالَ: إنِّي لَمُخْبِرُك خَبَرًا، فَلَا عَلَيْك أَنْ لَا تُعَجِّلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْك. ثُمَّ قَالَ: إنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا} [الأحزاب: ٢٨] . حَتَّى بَلَغَ: {فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: ٢٩] . فَقُلْت: فِي أَيِّ هَذَا اسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ، فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ. قَالَتْ: ثُمَّ فَعَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَ مَا فَعَلْت. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا.»

الشرح الممتع على زاد المستقنع١٥/ ٨١٥/ ٨

ولو تضجرت منه لقلة ذات اليد، كإنسان فقير، وهي ـ مثلاً ـ من بيت أغنياء، ورأى أن المرأة متضجرة من فقره، فهنا نقول: يستحب أن يشاورها، مثل ما أمر الله نبيه عليه الصلاة والسلام في قوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَِزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً *وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا *﴾ [الأحزاب]، فأول من بدأ بها عائشة رضي الله عنها وهي أصغرهن، وخاف ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ أنها لصغرها تريد الحياة الدنيا، فقال:«ما عليك ألا تستأذني أبويك في هذا»، أي: شاوري أبويك في هذا الأمر ـ فقالت: يا رسول الله أفي هذا أشاور أبوي؟!

الشرح الكبير على المقنع٢٢/ ٢٨٩٢٢/ ٢٨٩

ثم قال: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قالَ: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا} حتى بلَغَ: {فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا}. فقلتُ: في أىِّ هذا أسْتَأْمِرُ أبَوَىَّ! فإنِّى أُريدُ اللَّهَ ورسولَه والدَّارَ الآخِرَةَ. قالتْ: ثم فَعَلَ أزْوِاجُ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- مثلَ ما فعلْتُ. مُتَّفَقٌ عليهما . قال مَسْروقٌ: ما أُبالى خيَّرْتُ امْرأتِى واحدةً أو مائةً أو ألْفًا، بعدَ أن تخْتارَنِى . ولأنَّها مُخَيَّرةٌ اخْتارتِ النِّكاحَ، فلم يقَعْ بها الطَّلاقُ، كالمُعْتَقَةِ تحتَ عبدٍ. وقولُهم: إنَّ التَّخْييرَ كنايةٌ نَوَى بها الطَّلاقَ، فَوقعَ بها بمُجَردِها، كسائِرِ كناياتِه. قُلْنا: إِنَّما أرادَ بذلك تَفْويضَ الطَّلاقِ إلى زَوْجتِه لا إيقاعَ الطَّلاقِ، وصارَ ذلك كقولِه: طَلِّقِى نفْسَك. فإنَّه لا يقَعُ بذلك طَلاقٌ، والكنايةُ مع النِّيَّةِ لا تَزِيدُ على الصَّريحِ. فأما إنْ نوَى بقولِه: اخْتارِى نفْسَكِ. إيقاعَ الطَّلاقِ، وَقعَ كسائرِ الكناياتِ. ٣٤٧٢ - مسألة: (ولَفْظَةُ الأمْرِ والخِيارِ كِنَايَةٌ في حَقِّ الزَّوْجِ، تَفْتَقِرُ إلى نِيَّةٍ) فلفْظةُ الأمْرِ مِن الكناياتِ الظَّاهرةِ، والخيارِ مِن الخَفِيَّةِ، وكلاهُما يحْتاجُ إلى النِّيَّةِ؛ لِما ذَكَرْنا في الكنايةِ الظَّاهرةِ. قولُه: إنَّها تحْتاجُ إلى نِيَّةٍ. وهو قولُ مالكٍ. وقد ذكَرْناه

شرح منتهى الإرادات٣/ ٩١٣/ ٩١

(وَلَا يَقَعُ) طَلَاقُ مَنْ خَيَّرَهَا زَوْجُهَا (بِقَوْلِهَا اخْتَرْتُ بِنِيَّةِ) الطَّلَاقِ (حَتَّى تَقُولَ) اخْتَرْتُ (نَفْسِي أَوْ) اخْتَرْتُ (أَبَوَيَّ أَوْ) اخْتَرْتُ (الْأَزْوَاجَ) أَوْ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيَّ وَنَحْوَهُ فَإِنْ قَالَتْ اخْتَرْتُ زَوْجِي لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ نَصًّا لِقَوْلِ عَائِشَةَ «قَدْ خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ طَلَاقًا» ، وَقَالَتْ «لَمَّا أُمِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَخْيِيرِ نِسَائِهِ بَدَأَ بِي فَقَالَ: إنِّي لَمُخْبِرُكِ خَبَرًا فَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْك ثُمَّ قَالَ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِي: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِك إنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ} [الأحزاب: ٢٨] - حَتَّى بَلَغَ - {فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: ٢٩] . فَقُلْتُ: أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟ فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ، وَرَسُولَهُ، وَالدَّارَ الْآخِرَةِ. قَالَتْ: ثُمَّ فَعَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ» .