خَلَقَ ٱلْإِنسَٰنَ مِن صَلْصَٰلٍۢ كَٱلْفَخَّارِ ١٤
التفسير
خلق أبا الإنسان، وهو آدم من طين يابس كالفَخَّار، وخلق إبليس، وهو من الجن من لهب النار المختلط بعضه ببعض.
يذكر تعالى خلقه الإنسان من صلصال كالفخار، وخلقه الجان من مارج من نار، وهو: طرف لهبها. قاله الضحاك، عن ابن عباس. وبه يقول عكرمة، ومجاهد، والحسن، وابن زيد.
وقال العَوْفي، عن ابن عباس: (مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ) من لهب النار، من أحسنها.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: (مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ) من خالص النار. وكذا قال عكرمة، ومجاهد، والضحاك وغيرهم.
وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : "خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم" .
ورواه مسلم، عن محمد بن رافع، وعبد بن حميد، كلاهما عن عبد الرزاق، به .
وقوله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) تقدم تفسيره. ابن كثير ٨/ ٤٩٢ابن كثير ٨/ ٤٩٢
لا كتاب مختار.