قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحْزُنُكَ ٱلَّذِى يَقُولُونَ ۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ ٣٣
القراءات
واختَلَفَت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ [فقرأه بعضُ قرأةِ المدينةِ والكوفةِ: (فإنهم لا يُكْذِبُونَك) . بالتخفيفِ] ، بمعنى: إنهم لا يُكذبونك فيما أتَيْتَهم به مِن وحيِ اللهِ، ولا يَدْفَعون أن يكونَ ذلك صحيحًا، بل يَعْلمُون صحتَه، ولكنهم يَجْحَدون حقيقتَه قولًا، فلا يُؤمنون به. الطبري ٩/ ٢١٩الطبري ٩/ ٢١٩
وقرأَتُه جماعةٌ مِن قرأةِ المدينةِ والعراقَيْنِ ؛ الكوفةِ والبصرةِ: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ﴾ . بمعنى: إنهم لا يُكَذِّبونك علمًا، بل يَعْلَمون أنك صادقٌ، ولكنهم يُكَذِّبونك قولًا، عِنادًا وحَسَدًا. الطبري ٩/ ٢١٩الطبري ٩/ ٢١٩
والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندى أن يُقالَ: إنهما قراءتان مشهورتان، قد قرَأ بكلِّ واحدةٍ منهما جماعةٌ مِن القرأةِ، ولكلِّ واحدةٍ منهما في الصحةِ مَخْرَجٌ مفهومٌ؛ وذلك أن المشركين لا شكَّ أنه كان منهم قومٌ يُكَذِّبون رسولَ اللهِ ﷺ ويَدْفَعونه عما كان اللهُ تعالى خصَّه به مِن النبوةِ، فكان بعضُهم يقولُ: هو شاعرٌ. وبعضُهم يقولُ: هو كاهنٌ. وبعضُهم يقولُ: هو مجنونٌ. ويَنْفِى جميعُهم أن يَكونَ الذي أتاهم به مِن وحيِ السماءِ، ومن تنزيل ربِّ العالمين قولًا. وكان بعضُهم قد تبيَّن أمره، وعلِم صحةَ نبوتِه، وهو في ذلك يُعانِدُ ويَجْحَدُ نبوته حسدًا له وبَغْيًا. الطبري ٩/ ٢٢٠الطبري ٩/ ٢٢٠
لا كتاب مختار.