(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ الرَّاجِحُ إلَخْ) اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي أَنَّهُ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ يُسْتَجَابُ دُعَاءُ الْكَافِرِ فَمَنَعَهُ الْجُمْهُورُ لِلْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ وَلِأَنَّهُ لَا يَدْعُو اللَّهَ لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُهُ لِأَنَّهُ وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ تَعَالَى فَلَمَّا وَصَفَهُ بِمَا لَا يَلِيقُ بِهِ فَقَدْ نَقَضَ إقْرَارَهُ، وَمَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ «أَنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ وَإِنْ كَانَ كَافِرًا تُسْتَجَابُ» فَمَحْمُولٌ عَلَى كُفْرَانِ النِّعْمَةِ، وَجَوَّزَهُ بَعْضُهُمْ حِكَايَةً عَنْ إبْلِيسَ {أَنْظِرْنِي} فَقَالَ تَعَالَى {إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ} وَهَذَا إجَابَةٌ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَكِيمُ وَأَبُو النَّصْرِ الدَّبُوسِيُّ وَقَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ وَبِهِ يُفْتَى كَذَا فِي شَرْحِ الْعَقَائِدِ لِلسَّعْدِ وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْوَلْوَالِجيَّةِ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُ.
حجم الخط
الوضع الداكن
قَالَ إِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ ١٥
في الفقه
وفي شروحها، ٢
الحنفية٢
قُلْت وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}{قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ} وَلَعَلَّ هَذَا وَجْهُ مَا عَلَيْهِ الْفَتْوَى [بَابُ صَلَاة الْخَوْفِ] (بَابُ الْخَوْفِ)