قَالَ إِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ ١٥
التفسير
قال الله تعالى: إنك ممن كتبتُ عليهم تأخير الأجل إلى النفخة الأولى في القرن، إذ يموت الخلق كلهم.
يقول تعالى مخاطبًا لإبليس بأمر قدري كوني: (فَاهْبِطْ مِنْهَا) أي: بسبب عصيانك لأمري، وخروجك عن طاعتي، فما يكون لك أن تتكبر فيها.
قال كثير من المفسرين: الضمير عائد إلى الجنة، ويحتمل أن يكون عائدًا على المنزلة التي هو فيها في الملكوت الأعلى.
(فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ) أي: الذليلين الحقيرين، معاملة له بنقيض قصده، مكافأة لمراده بضده، فعند ذلك استدرك اللعين وسأل النظرة إلى يوم الدين، قال: (أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِين) أجابه تعالى إلى ما سأل، لما له في ذلك من الحكمة والإرادة والمشيئة التي لا تخالف ولا تمانع، ولا مُعَقِّبَ لحكمه، وهو سريع الحساب. ابن كثير ٤/ ٣٩٣ابن كثير ٤/ ٣٩٣
لا كتاب مختار.