الإتقان في علوم القرآنجلال الدين السيوطي، ت ٩١١هـ٣/ ١٢٦
النوع الثاني والخمسون: في حقيقته ومجازهوَمِنْهُ التَّعْبِيرُ بِالْيَدِ عَنِ الْقُدْرَةِ نحو: {بِيَدِهِ الْمُلْكُ} وَبِالْقَلْبِ عَنِ الْعَقْلِ نَحْوُ: {لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا} أَيْ عُقُولٌ وَبِالْأَفْوَاهِ عَنِ الْأَلْسُنِ نَحْوُ: {يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ} وَبِالْقَرْيَةِ عَنْ سَاكِنِيهَا نَحْوُ: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} قد اجْتَمَعَ هَذَا النَّوْعُ وَمَا قَبْلَهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} فَإِنَّ أَخْذَ الزِّينَةِ غَيْرُ مُمْكِنٍ لِأَنَّهَا مَصْدَرٌ فَالْمُرَادُ مَحَلُّهَا فَأَطْلَقَ عَلَيْهِ اسْمَ الْحَالِّ وَأَخُذُهَا لِلْمَسْجِدِ نفسه لا يجب فالمراد الصَّلَاةُ فَأَطْلَقَ اسْمَ الْمَحَلِّ عَلَى الْحَالِّ.